القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

82

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

فعلى هذا تقابل الاقسام بالذات * ونقل عن بعض أهل الحديث ان العلم المصدر بأب أو أم مضاف إلى اسم حيوان كأبي هريرة أو صفة كأبي الحسن كنية وإلى غير ذلك لقب كأبي تراب * ثم إن الكنية عند المحدثين قد يكون بالنسبة إلى الأوصاف كأبي الغفار وأبي المعالي وأبى الحكم وأبي الخير * وقد يكون بالنسبة إلى الأولاد كأبي مسلم وأبى شريح * وقد يكون بالنسبة إلى أدنى ملابسة كأبي هريرة فإنه عليه الصلاة والسلام رآه ومعه هرة فكناه بابي هريرة * وقد يكون بالنسبة إلى العلمية الصرفة كأبي بكر وأبى عمر كذا في كنز الأصول في معرفة حديث الرسول عليه الصلاة والسلام والاسم عند الصوفية هو اللفظ الدال على الذات مع الصفة الوجودية كالعليم والقدير * أو العدمي كالقدوس والسلام * ( الاسم المتمكن ) هو الاسم الذي يتغير آخره بتغير العامل * وبعبارة أخرى هو الاسم الذي يدخله حركات الاعراب الثلاثة مع التنوين لعدم مشابهته بمبنى الأصل ولعدم مشابهته بالفعل في الفرعيتين المانعة عن دخول الجر والتنوين ( والتحقيق الحقيق ) ان التمكن عندهم عبارة عن عدم مشابهة الاسم بالفعل في الفرعيتين فالاسم المتمكن هو الاسم الّذي له ذلك التمكن * ( الاسم عين المسمى ) ليس المراد به ان لفظ زيد مثلا عين المسمى به فإنه لا يقول به عاقل بل قد اشتهر الخلاف في أن الاسم هل هو نفس المسمى أو غيره بمعنى ان مدلول الاسم أهو الذات من حيث هي هي أم هو الذات باعتبار امر صادق عليه عارض له ينبئ عنه * ( فقال الشيخ ) أبو الحسن الأشعري رحمه اللّه قد يكون مدلول الاسم عين المسمى نحو اللّه فإنه اسم علم للذات من غير اعتبار معنى فيه * وقد يكون غيره نحو الخالق والرازق مما يدل على نسبته إلى غيره ولا شك