القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

80

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

كالعلم أو عدميا كالجهل - وفي شرح المقاصد الاسم هو اللفظ المفرد الموضوع للمعنى فهو بهذا المعنى شامل لأنواع الكلمة - وفي الأنوار تحت قوله تعالى وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها * الاسم باعتبار الاشتقاق ما يكون علامة للشئ ان كان من الوسم ودليلا يرفعه إلى الذهن ان كان من السمو سواء كان لفظا مطلقا أو صفة أو فعلا واستعماله عرفا في اللفظ الموضوع لمعنى سواء كان مركبا أو مفردا مخبرا عنه أو خبرا أو رابطة واصطلاحا في المفرد الدال على معنى في نفسه غير مقترن بأحد الأزمنة الثلاثة انتهى وهو يدل على أن التخصيص بالمفرد مطلقا ليس في شيء من الاطلاقات فافهم * ( ثم اعلم ) ان من خواصه الحكم عليه اى الاسناد إليه ( فان قلت ) لا نسلم ذلك بسند قولهم ( ضرب ) فعل ماض ( ومن ) حرف ( قلنا ) ان الاسناد فيه إلى لفظ ( ضرب ) ولفظ ( من ) لا إلى معناهما والاسناد إلى المعنى من خواص الاسم * واما الاسناد إلى اللفظ ليس من خواصه بل يجرى في الفعل والحرف حتى في المهملات أيضا كما يقال ( جق ) مهمل ( وديز ) مقلوب زيد * - وتفصيل هذا المجمل ان الاخبار عن الحرف والفعل اما عن لفظهما فهو جائز كالمثالين المذكورين * واما عن معناهما فلا يخلو اما ان يعتبر معناهما بلفظ وضع بإزائهما أو بغير لفظ كذلك ولا امتناع في الثاني أيضا كقولنا معنى الفعل مقرون بالزمان ومعنى الحرف غير مستقل بنفسه * والأول اما ان يكون بلفظهما مع ضميمة وهو أيضا ليس بممتنع كقولنا معنى من غير معنى في ومعنى ضرب غير معنى كلمة في أو بمجرد لفظهما وهو غير جائز لان الاخبار عن المعنى والاسناد إليه بمجرد لفظه خاصة الاسم وهذا هو الجواب الصواب فلا تنظر إلى ما هو المشهور من أن كلمة من وضرب في القول المذكور