القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

54

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

أرادوا بالدارين أخص من التفسير الّذي فسر به المخصصون وهو دار الاسلام والكفر فقط يعنى ان اختلاف دار الكفر والاسلام يمنع الإرث مطلقا وان كان الاختلاف بالمنعة والملك لا يمنع كلية مطلقا بل فيما بين الكفار خاصة * واما بين المسلمين فإنما يمنع إذا تحقق في ضمن الاختلاف بدار الكفر والاسلام حتى إذا تحقق في ضمن فرد آخر لا يمنع كما بين الباغي والعادل فالمخصصون عنوا به التفسير الأعم والمعمم أراد المعنى الأخص فلا تدافع * واما تواطؤهم على التصريح بجري التوارث بين المسلم الذي هو في دار الاسلام مع ورثته الذين في دار الحرب فيقتضى ان لا يؤثر الاختلاف بدار الكفر والاسلام أيضا في حق أهل الاسلام فيصادم بناء التوفيق فلا ينافي قول صاحب البسيط لأنه يحتمل ان يراد بقولهم مع ورثته الذين في دار الحرب ورثته الذين دخلوا دار الحرب بعد الهجرة لا الذين لم يهاجر وأعلى ما يرشدك إليه عبارة وأحد من المخصصين وهو صاحب ضوء السراج من قوله حتى لو دخل التاجر المسلم دار الحرب لأجل التجارة ومات فيها ترث منه ورثته الذين كانوا في دار الاسلام كذلك المسلم إذا اسره أهل الحرب وألحقوه بدارهم ومات فيها ولم يفارق دينه يرث منه ورثته الذين في دار الاسلام لان الدخول في دار الحرب للتجارة أو بالأسر لا يكون الا بعد الهجرة * ولا ينكره صاحب البسيط أيضا لان الاختلاف بدار الكفر والاسلام انما يؤثر إذا كان حكما كما صرح هو به والداخل للتجارة أو الماسور « 1 » على إرادة الرجوع فكأنه في دار الاسلام بل صرح به شارحه بقوله والمسلم المستأمن مع المسلم الذي في دار الاسلام فحصل التوفيق واللّه ولى التوفيق ( بقي شيء ) وهو انه أطبق كلمة المخصصين سوى الحبر التحرير السيد السند قدس سره على جعل التوارث بين المسلم الّذي في دار الحرب

--> ( 1 ) اى المقيد 2 قطب