القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
52
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
خاصة * وبين ما ذكره صاحب البسيط وشارحه من أن اختلاف الدارين بين الشخصين على ثلاثة أوجه * ( اختلاف حقيقة وحكما ) وهو مانع في حق الكافر والمسلم كالحربي والذمي وكالمسلم الذي في دارنا ومن اسلم في دار الحرب ولم يهاجر ( واختلاف حكما لا حقيقة ) وهو مانع أيضا في حقهما كالكافر المستأمن مع الذمي وكالمسلم المستأمن الذي كان في دار الحرب ولم يهاجر واستأمن مع المسلم الذي في دار الاسلام * ( والثالث اختلاف حقيقة لا حكما ) وهو ليس بمانع لا في حق الكافر ولا في حق المسلم كالكافر المستأمن مع الحربي والمسلم الّذي في دار الاسلام واستأمن من الحربي مع المسلم الّذي في دار الاسلام * ( والاختلاف الحقيقي ) ان يكون أحدهما في دار الاسلام حسا والآخر في دار الحرب * ( والاختلاف الحكمي ) ان يكون أحدهما في اعتبار الشرع وحكمه من أهل دار الاسلام والآخر من أهل دار الحرب وان كانا معا في مكان واحد فالاختلاف حكما وحقية ما يكون اختلافا بحسب الحس وفي اعتبار الشارع كحربي مات في دار الحرب وله أب أو ابن ذمي في دار الاسلام فإنه لا يرث الذمي من ذلك الحربي * وكذا لو مات الذمي في دار الاسلام وله أب أو ابن في دار الحرب فإنه لا يرث ذلك الحربي من ذلك الذمي * وكذا لو مات المسلم الذي في دارنا وله أب أو ابن اسلم في دار الحرب يعنى لم يهاجر إلينا فإنه لا يرث الأب أو الابن من ذلك المسلم وذلك لان اختلافهم في الدار حسا وفي اعتبار الشرع * ( والاختلاف حكما فقط ) كمستأمن مات في دارنا وله وارث ذمي لا يرث منه لأنهما وان كانا في دار واحدة حقيقة فهما في دارين حكما لان المستأمن على عزم الرجوع وتمكن منه بل يتوقف ماله لورثته الذين في دار الحرب لان حكم الأمان باق في ماله لحقه ومن جملة حقه ايصال ماله إلى ورثته فلا يصرف المال إلى بيت المال انتهى والمراد بالمستأمن