القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

416

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

لا يحصل الا بانضمام الفصل إليه ولهذا قالوا إن الفصل يكون مقوما ومحصلا للجنس وعلة لتحصله وتقومه وتعينه لا لوجوده إذ ليس للجنس وجود مغاير للفصل بل هما متحدان جعلا ووجودا في الخارج والذهن معا * ( وتوضيحه ) ان الصورة الجنسية إذا حصلت تردد العقل في أن هذه الصورة لأي شيء من أنواعها فان صورة الحيوان مثلا إذا حصلت عند العقل يكون مترددا في انها لأي شيء ا هي للانسان أو الفرس أو غير ذلك * ثم لما انضم إليها صورة الفصل كالناطق مثلا تحصل صورة مطابقة لتمام الماهية ( وبيان ذلك ) ان العقل في الصورة التي يدركها بمجرد نفسه لا بالآلات تقف إلى حد هو الماهية النوعية فالصورة ليست تامة بل ناقصة ولها صورة الفصل وليس معنى العلية هاهنا الا هذا التكميل وإزالة الابهام * ( وتختلف ) مراتب التكميل بحسب اختلاف مراتب الأجناس فان الجنس الا على فيه ابهام عظيم ومتى انضم معه فصل قل الابهام ويزداد الكمال بضم فصل فصل إلى السافل * مثاله إذا تصور من الجسم موجود لا في موضوع فقد حصل صورة الجوهر في العقل ويقع التردد في انها هل تطابق العقل أو الجسم فإذا انضم إليها ذو ابعاد ثلاثة حصل صورة الجسم ويرتفع ذلك الابهام العظيم لكن بقي التردد في أنها هل تطابق النباتات أو الجمادات أو الحيوانات فإذا اقترن بها فصل النامي ارتفع ذلك الابهام وهكذا إلى السافل فافهم * ( الجنابة ) من جنب يجنب في الأصل البعد من اي شيء كان * وفي العرف هي البعد عن الطهارة التي لا تحصل الا بالغسل أو خلفه * والحاصل انها الحدث الموجب للغسل * ( الجناية ) بالكسر من جنى يجنى * في الأصل اخذ الثمر من الشجر فنقلت