القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
414
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
لا ينضم إليه امر خارج ويحصل منهما امر ثالث فيكون جزأ ومادة وحينئذ لا يكون محمولا * وتارة لا بشرط شيء اى من حيث هو من غير تعرض شيء آخر فيكون جنسا ومحمولا * وهذا اعتبار الماهية بالقياس إلى الأمور المحصلة وعلى اعتبارها بالقياس إلى الأمور الغير المحصلة يؤخذ الانسان مثلا * تارة مكيفا بالعوارض * وتارة خاليا عنها * وتارة مطلقا * فيعلم مما ذكر ان للماهية اعتبارين كما قال الزاهد في حواشيه على الأمور العامة من شرح المواقف * ( والتحقيق ) ان هاهنا اصطلاحين ( الأول ) اعتبار الماهية بالقياس إلى الأمور الغير المحصلة ( والثاني ) اعتبارها بالقياس إلى الأمور المحصلة * ( ويندفع ) من هذا التحقيق الفويق الاعتراض المشهور * ( وتقريره ) انه يلزم في الجسم مثلا اجتماع النقيضين لأنه جنس بعيد للانسان وكل ما هو جنس له فهو محمول عليه لأنه من الاجزاء المحمولة * وأيضا الجسم مادة للانسان وكل ما هو مادة له فهو مستحيل الحمل عليه لأنها من الاجزاء الغير المحمولة فيلزم ان يكون محمولا على الانسان وغير محمول عليه وهل هذا الا اجتماع النقيضين * ( وحاصل الاندفاع ) ان الاعتراض المذكور منشأه عدم الفرق بين الجنس والمادة فان الجسم المأخوذ بشرط عدم زيادة معنى مقوم له مادة وجزء فيكون مغايرا للانسان فلا حمل * والجسم المأخوذ بشرط زيادة معنى مقوم له نوع * والجسم المأخوذ لا بشرط شيء اى لا بشرط الزيادة ولا بشرط عدمها جنس فهو محمول * ( وان قيل ) ان مفهوم الجنس جنس كلى للكليات الخمس التي هي الأنواع المندرجة تحته فيكون أعم من الجنس الّذي هو نوع تحته وأخص من مفهوم الجنس الّذي شامل لمفهوم الكلى ومفهوم الحيوان فمفهوم الكلى أعم وأخص