القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

402

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

للانقسام في الجهات الثلاث * ( وعند المشائين ) الجسم الطبيعي مركب من الهيولى والصورة الجسمية * ( وعند الاشراقيين ) جوهر بسيط لا تركيب فيه بل هو صورة جسمية قائمة بذاتها غير حالة في شيء * وفي التعريف المذكور للجسم الطبيعي نظر مشهور وهو انهم ان أرادوا بالقابل القابل بالذات فلا يصدق هذا التعريف على شيء من افراد المعرف اى الجسم الطبيعي لان القابل بالذات للانقسام في الجهات الثلاث منحصر في الجسم التعليمي * وان أرادوا القابل في الجملة أعم من أن يكون بالذات أو بالعرض اى بواسطة امر آخر يصدق التعريف على كل من الهيولى والصورة أيضا * ( والحاصل ) ان التعريف غير جامع على الأول وغير مانع على الثاني * ( والجواب ) انا نختار الشق الأول يعنى المراد بالقابل القابل بالذات والمراد منه ما لا يكون قبوله للانقسام بواسطة جوهر خارج عنه * ولا ريب في صدقه على الجسم وعدم صدقه على كل واحدة من الهيولى والصورة إذ قبول كل واحدة منهما للانقسام بواسطة مقارنة الآخر فكان قبول كل واحدة منهما له بواسطة جوهر خارج وقبول الجسم له وان كان بواسطتهما وبواسطة الجسم التعليمي الذي هو عرض فليس بواسطة جوهر خارج عنه * ( ويمكن الجواب ) بإرادة الشق الثاني * والمرادان الجسم الطبيعي جوهر مركب قابل للانقسام في الجهات في الجملة وحينئذ لا يصدق على الهيولى والصورة وحدها بعدم تركيبهما * ( والجسم التعليمي ) هو العرض القابل للانقسام في الجهات الثلاث بالذات فعليك ان تخيل الطول والعرض والعمق جميعا من غير نظر إلى الموضوع حتى يحصل لك الجسم التعليمي * وبعبارة أخرى الجسم التعليمي هو الكم القائم بالجسم