القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

379

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

وفعل يفعل كعلم يعلم وهذه الثلاثة أصول لان حركة عين ماضيها مخالف لحركة عين مضارعها كما هو الأصل لان معنى الماضي مباين ومخالف للمضارع * فالأصل ان يكون لفظه أيضا مخالفا للفظه وفعل يفعل كفتح يفتح وفعل يفعل ككرم يكرم وفعل يفعل كحسب يحسب وهذه الثلاثة فروع لأنها ليست على ما هو الأصل من الاختلاف بقدر الوسع ( فان قلت ) لم كان أبنية الماضي من الثلاثي المجرد ثلاثة ( قلت ) لان الأول مفتوح للخفة وامتناع الابتداء بالساكن * وللعين ثلاثة أحوال إذ لا يكون ساكنا لئلا يلزم التقاء الساكنين عند اتصال الضمير المرفوع المتحرك فان اللام يسكن حينئذ لئلا يلزم توالى اربع حركات فيما هو كالكلمة الواحدة وليست أبوابه ثمانية لان فضل يفضل وكاد يكاد من باب التداخل كما مر في التداخل * ( وأبواب الثلاثي المزيد فيه ) الذي يدخل فيه همزة الوصل ( تسعة أو سبعة ) ان لم يعتبر بابا الافاعل والافعل لأنهما فرعا بابي التفاعل والتفعل والذي لا تدخل فيه فابوابه ( خمسة ) فمجموع أبواب الثلاثي المزيد فيه أربعة عشر أو اثنا عشر * ( الثلم ) في العروض حذف الفاء من فعولن ليبقى عولن وينقل إلى فعلن ويسمى اثلم * ( الثلث ) بالضم كسر من الكسور التسعة واللّه تعالى جعل نصيب الأنثى ثلثا ونصيب الذكر ثلثين من التركة حيث قال وللذكر مثل حظ الأنثيين * ولى هاهنا ( نكتة لطيفة غريبة ) وهي ان اعداد آدم بحساب الجمل خمسة وأربعون واعداد حوا بذلك الحساب خمسة عشر ولا شك ان خمسة عشر ثلث خمسة وأربعين فجعل اللّه تعالى حصة الأنثى ثلث المال وحصة الذكر ثلثيه فافهم واحفظ *