القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
366
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
ان أصل اللصوق بينهما ثابت لعدم المباينة بينهما لكون الصفة محمولة على الموصوف ومع هذا جيء بواو العاطفة لإفادة زيادة اللصوق فان الواو العاطفة لكونها للجمع ؟ ؟ ؟ أفيد اللصوق بين المعطوف والمعطوف عليه وجمعهما في الحكم وقال السيد السند الشريف قدس سره في حواشيه على المطول في مبحث المجاز العقلي ( قوله ) اى صيرني اللّه بسبب هواك بهذه الحالة وهو اني يضرب المثل بي لهلاكى في محبتك دل عبارته على أن الواو في قوله وبي متوسطة بين ما هو اسم في المعنى لصار اعني ضمير المتكلم وبين خبره اعني يضرب لتأكيد اللصوق بينهما كالواو المتوسط بين الصفة والموصوف لذلك اى لتأكيد اللصوق على ما جوزه صاحب الكشاف انتهى * ( ووجه الدلالة ) ان العلامة التفتازاني لما قال اي صيرني اللّه الخ فعلم أن حاصل معناه صرت ويضرب المثل بي لهلاكي في محبتك فضمير المتكلم في المعنى فاعل صار اى اسمه ( وقوله بي ) متعلق بقوله يضرب ويضرب مع متعلقاته خبر صار وانما احتيج إلى تأكيد اللصوق بين اسم صار وخبره لان الاسم والخبر في باب أعطيت يكونان متباينين فيؤتى بالواو العاطفة بين اسمه وخبره تأكيد اللصوق بينهما دفعا لتوهم انه من باب أعطيت فافهم واحفظ فإنه نافع هناك * ( التوقان ) الميلان والشوق المفرط مطلقا وغلب في غلبة الشهوة اى الباه خاصة * ( التوافق ) في ( التباين ) وعند علماء البديع هو مراعاة النظير * ( التوفيق ) جعل اللّه تعالى قول العبد وفعله موافقا لامره ونهيه * والمشهور انه جعل الأسباب نحو المطلوب الخير * ( اعلم ) ان الزاهد في حواشيه على حواشي جلال العلماء على التهذيب جعل