القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

358

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

نفسه والا فنقيضه محمول عليه اما ( الأول ) فلان عروض الشيء للشيء يستلزم عروضه للمشتق منه من حيث إنه مشتق منه وعروض مبدأ الاشتقاق لامر يستلزم حمل مشتقه عليه * واما ( الثاني ) فلانه لو لم يكن كذلك لكان محمولا على نفسه لامتناع ارتفاع النقيضين وحمل الشيء على نفسه يستلزم عروض مبدأ الاشتقاق لها وهو يستلزم عروضه لنفسه فيكون متكرر النوع وهو خلاف المفروض انتهى * ( وكل واحد ) من الأول والثاني منظور فيه * ( اما الأول ) فلانه لا نسلم ان عروض مبدأ الاشتقاق لامر يستلزم حمل مشتقه عليه والسندان القول مثلا عارض للحمد وليس بعارض للمحمود الّذي يشتق منه فإنه لا يقال المحمود مقول كما اعترف به الزاهد في حواشيه على حواشي جلال العلماء على تهذيب المنطق ( أقول ) تعلق الشيء بالشيء وعروضه له على انحاء شتى * والمرادان عروض الشيء للشيء وتعلقه به على اي نحو كان يستلزم عروضه وتعلقه بما هو مشتق منه باي عروض وتعلق كان لا انه يستلزم عروضه وتعلقه بخصوص عروضه وتعلقه بالشيء * ولا شك ان القول عارض للمحمود ومتعلق به بواسطة اللام فإنه يقال المحمود مقول له وان كان عروضه وتعلقه بالحمد بغير واسطة حرف الجر فإنه يقال للحمد اى للكلام الدال على الثناء انه مقول * ( ولا يخفى ) على من له أدنى مسكة ان المراد بالقول هاهنا المركب وبالحمد هو الكلام الدال على الثناء لا المعنى المصدري فكيف يصح اشتقاق اسم المفعول منهما * نعم القميص موجود وصاحبه مفقود يعنى انهما على صيغة المصدر ولباسه بدون معناه وهذا لا يكفى في الاشتقاق * زاهد بحبه داد أسد « 1 » خلق را فريب * بيگانگي ز صحبت اين جبه‌پوش كن

--> ( 1 ) وهو أسد الدين خان بن تهور خان من تلاميذ مرزا عبد القادر بيدل وكان حاكما في حصن احمد نكر 12 هامش الأصل