القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
311
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
أريد به صورة إذعانية أو حالة ادراكية نوع من صورة ادراكية أو حالة ادراكية فإنه يترتب عليه ما يترتب عليهما من الانكشاف ولو ترتب قبل ذلك هناك انكشافات عددية تصورية * ( اعلم ) ان هاهنا ثلاث مقدمات اجمع عليها المحققون وتلقوها بالقبول والاذعان * ولم ينكر عنها أحد إلى الآن * ( الأولى ) ان العلم والمعلوم متحدان بالذات * ( والثانية ) ان التصور والتصديق نوعان مختلفان بالذات * ( والثالثة ) انه لا حجر في التصورات فيتعلق بكل شيء حتى يتعلق بنفسه بل بنقيضه وبالتصديق أيضا فيتوجه اعتراضان * ( الاعتراض الأول ) ان التصور والتصديق إذا تعلقا بشيء واحد ولا امتناع في هذا التعلق بحكم المقدمة الثالثة فيلزم اتحاد هما نوعا بحكم المقدمة الأولى واللازم باطل لان صيرورة الشيء الواحد نوعين مختلفين بالذات محال بالضرورة * ( وجوابه انا لا نسلم ) ان التصديق علم لما مر من أنه كيفية إذعانية لا كيفية ادراكية حتى يكون علما فضلا عن أن يكون عين المعلوم فيتعلق التصور والتصديق بشيء واحد ولا يلزم اتحادهما لتوقفه على كون التصديق عين ذلك الشيء وهذه العينية موقوفة على كون التصديق علما * وان سلمنا ان التصديق علم كما هو المشهور فنقول ان المقدمة الأولى مخصوصة بالعلم التصوري فالعلم التصديقي ليس عين المصدق به المعلوم * ( والاعتراض الثاني ) ان التصور إذا تعلق بالتصديق يلزم اتحادهما في الماهية النوعية بحكم المقدمة الأولى ( وأجيب عنه ) بان التصور المتعلق بالتصديق تصور خاص فاللازم هاهنا هو الاتحاد بينه وبين التصديق والتباين النوعي انما هو بين التصور والتصديق المطلقين * ( ويمكن الجواب )