القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
297
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
وهذا هو المراد بقولهم ان التصغير قد يكون للصغر * وتارة للتقليل كدريهمات * وتارة للتقريب اما لزمانه كبعيد العصر واما لمكانه كدوين السماء اى قريب من مكان تحته أو منزلته كصديقي * وتارة للتعطف كيا أخي ويا حبيبي * وقيل للتعظيم * ( إذا علمت ) ذلك فاعلم أن طريق التصغير ان تضم مبدأ الاسم وتفتح ثانيه وزد بعد ثانيه ياء ساكنة تسمى ياء التصغير لتكون ثالثه فيكون وزنه فعيلا واقتصر على ذلك ان كان الاسم ثلاثيا كفليس في فلس فإن كان رباعيا فصاعدا فاعمل فيه عملك في الثلاثي واكسر ما بعد الياء كدريهم في درهم وعصيفر في عصفور فأبنية التصغير ثلاثة فعيل وفعيعل وفعيعيل * ( ثم إذا ) كان الثلاثي مؤنثا بلا علامة لحقته تاء التأنيث غالبا عند تصغيره بشرط الأمن عن اللبس كما تلحق بصفته بعد * ( ثم ) إذا كان الثاني لينا منقلبا عن لين رددته في التصغير إلى أصله لان التصغير كالجمع يرد الأشياء إلى أصولها * ولهذا قالوا التصغير محك الالفاظ لظهور الحروف الأصلية عنده - فتقول في مثل باب بويب لان الفه بدل من الواو بدليل جمعه على أبواب وأصله بوب قلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها * ( ثم ) إذا كان ثاني الثلاثي المزيد ألفا زائدة فتصغيره على فويعل بقلب الفه واوا لانضمام ما قبلها فتقول في ضارب وعامر وصاحب ضويرب وعويمر وصويحب ومثله نحو آدم مما الفه مبدلة من همزتين فتقول في تصغيره أويدم كما تقول في جمعه أوادم * ( واما الرباعي المجرد ) فإنه يصغر على فعيعل كجعيفر ودريهم في تصغير جعفر ودرهم * ( ثم إذ أصغر ) اسم ثالثه أو رابعه الف وجب قلب الفه ياء وادغام ياء التصغير فيها ان كان على أربعة أحرف وذلك نحو كتاب وغلام ومفتاح ودينار فتقول فيها كتيب وغليم