القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
295
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
( تشبيه التمثيل ) ما يكون وجهه منتزعا من متعدد كما سيجيء في ( المجاز المركب ) ان شاء اللّه تعالى * ( تشابه الأطراف ) من المحسنات المعنوية المذكورة في علم البديع * وهو ان يختم الكلام بما يناسب ابتداءه في المعنى نحو قوله تعالى لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ * فان اللطيف يناسب كونه غير مدرك للابصار والخبير يناسب كونه مدركا للأشياء لان المدرك للشيء يكون خبيرا به * والتفصيل في ذلك العلم وهذا قسم من مراعاة النظير * ( التشطير ) من المحسنات اللفظية البديعة وهو جعل كل من شطرى البيت مسجوعا سجعة مخالفة للسجعة التي في الشطر الآخر كما قال أبو تمام في مدح المعتصم باللّه من الخلفاء العباسية حين فتح عمورية * ( شعرا ) تدبير معتصم باللّه منتقم * للامر مرتغب في اللّه مرتقب قوله ( تدبير ) مبتدأ خبره لم يرم قوما في البيت الثالث وقوله منتقم وأخويه نعوت ( معتصم ) اى تدبير من اعتصم باللّه الّذي منتقم للّه لا لهوى نفسه وراغب في ما يقربه من رضوانه ومنتظر لثوابه وخائف عن عقابه كذا فالشطر الأول سجعية على الميم والثاني على الباء * ( التشريع ) من المحسنات اللفظية المعنوية في اللغة بآبخور آمدن * وفي الاصطلاح بناء البيت على القافيتين يصح المعنى عند الوقوف على كل من القافيتين فيحصل عند كل وقوف بحر على حدة كقول الحريري * يا خاطب الدنيا الدنية انها * شرك الردى وقرارة الأكدار دار متى ما أضحكت في يومها * أبكت غدا بعدا لها من دار ( الخاطب ) من خطبة المرأة يعنى خواستگارى زن كردن ( الدنية ) الخسيسة