القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
263
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
وقال صاحب اللباب انهما لازمتا الإضافة إلى الجملة الاسمية ولما كان فيهما معنى المجازاة فلا بد لهما من الجواب ولكونهما من الظروف لا بدّ لهما من العامل والعامل فيهما اما جوابهما أو معنى المفاجأة * ( وتفصيل ) هذا الاجمال ان جوابهما لا يخلو من أن يكون مجردا عن كلمتي المفاجأة اعني ( إذ ) و ( إذا ) أو لا ( فعلى الأول ) العامل فيهما هو جوابهما لعدم المانع كما في قول الأصمعي * فبينا نحن نرقبه اتانا * اى فاتانا بين أوقات نحن نرقبه ( وعلى الثاني ) العامل فيهما معنى المفاجأة المفهوم من ( إذ وإذا ) كما روي عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال بينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها إذا التفتت البقرة إليه وقالت انى لم اخلق لهذا بل انما خلقت للحرث فقال الناس سبحان اللّه بقرة تكلم * وقال النبي صلى اللّه تعالى عليه وآله وسلم آمنت بهذا انتهى * فكلمة ( بين ) في هذا الحديث الشريف بألف الاشباع مضافة إلى الجملة الاسمية وهي رجل يسوق بقرة قد حمل عليها * وفيها معنى المجازاة وقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم إذ التفتت بقرة جوابها والعامل فيها معنى المفاجأة فمعنى قوله بينا رجل يسوق بقرة إذ التفتت بقرة إليه فاجأ التفات البقرة بين أوقات رجل يسوق بقرة * ( فان قيل ) ان الجواب إذا لم يكن مجردا عن كلمة المفاجأة لم لا يكون عاملا في بينا وبينما ( قلنا ) جوابهما حينئذ يكون مجرورا بإضافة ( إذ وإذا ) إليهما وما في صلة المضاف إليه لا يتقدم على المضاف ( اعلم ) ان هذه قصة سمعها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من الملك فحكاها عليه السلام عند الناس ثم لما قال الناس متعجبين بقرة تكلم قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم آمنت بهذا * اي صدقت الملك فيما سمعت منه من تكلم البقرة * و ( تكلم ) صيغة مضارع من باب التفعل بحذف احدى التائين هكذا في حواشي