القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
258
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
التقرير وأخواته سوى الضرورة من قبيل إضافة الجنس إلى نوعه كعلم اي بيان تقرير * واما إضافة البيان إلى الضرورة فمن قبيل إضافة الشيء إلى سببه اي بيان يحصل بالضرورة * ( واما بيان التقرير ) فهو تثبيت الكلام وتقريره على وجه لا يحتمل المجاز والخصوص يعنى ان كل حقيقة وعام وان وقعا على معناهما الحقيقي والعموم لكنهما يحتملان بعيدا ان يحملا على المجاز والخصوص فإذا اكد الحقيقة بما يقطع احتمال المجاز والعام بقاطع احتمال الخصوص كان بيانا هو تقرير ان المقصود هو المعنى الحقيقي الظاهر أو الشمول مثل قوله تعالى وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ * فان الطيران الحقيقي يكون بالجناح ولكن يحتمل ان يراد الطير ان مجازا كما يقال فلان يطير بهمته فلما أكده تعالى بقوله يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ دفع الوهم * وهكذا قوله تعالى فسجد الملائكة كلهم أجمعون * فالملائكة عام عندهم يحتمل ان يراد بهم بعضهم فلقطع هذا الاحتمال أكده بكلهم أجمعون * ( واما بيان التفسير ) فهو تبيين المجمل أو المشترك الغير الظاهر المراد مثلا وبعبارة أخرى هو بيان ما فيه خفاء من المشترك أو المجمل أو الخفي كقوله تعالى أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ * فان الصلاة مجمل في حق المصلى فلحق البيان بالسنة وكذا الزكاة مجمل في حق النصاب أو المقدار فلحق البيان بالسنة * ( واما بيان التغيير ) فهو صرف اللفظ عن ظاهر معناه وهو موجبه الحقيقي إلى بعض المحتملات نحو التعليق والاستثناء والتخصيص * وانما سمي بيان تغيير لأنه من وجه بيان ومن وجه تغيير * اما انه بيان فلأجل انه يبين ان المراد محتمل اللفظ واما انه تغيير فلانه صرف اللفظ عن موجبه الظاهر مثاله أنت حر ان دخلت الدار فان مقتضى أنت حر نزول العتق في الحال فإنه ايجاب العتق