القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

243

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

منهما بمقابلة اجزاء الأخرى بخلاف الحصى فإنه لا بدّ في تطبيقها من اعتبار التفصيل * ( واعترض عليه المتكلمون ) بأنه لا يخلوا ما ان يتوقف التطبيق على ملاحظة الآحاد مفصلا وجعل كل جزء من أحدهما بإزاء اجزاء الأخرى أو يكفي ملاحظة وقوع اجزاء أحدهما بإزاء اجزاء الأخرى على سبيل الاجمال * فإن كان الأول يلزم ان لا يجرى في الأمور المترتبة لان الذهن لا يقدر على ملاحظة الأمور الغير المتناهية مفصلا سواء كانت مجتمعة أو لا * وأيضا التطبيق بهذا الوجه يعم الموجود والمعدوم فلا وجه لتخصيص الموجودة * وان كان الثاني فهو متحقق في الأمور المتعاقبة أيضا إذ يحكم العقل بعد ملاحظة الجملتين مجملا حكما اجماليا بأنه اما ان يقع بإزاء كل جزء من إحداهما جزء من الآخر أو لا يقع فعلى الأول يلزم التساوي وعلى الثاني التناهي انتهى * ( برهان التمانع ) لاثبات توحيد واجب الوجود مشهور بين المتكلمين * ( وتقريره ) انه لو أمكن ؟ ؟ ؟ لامكن بينهما تمانع بان يريد أحدهما حركة زيد والآخر سكونه لان كلا منهما في نفسه امر ممكن * وكذا تعلق الإرادة بكل منهما امر ممكن في نفسه إذ لا تنافي بين تعلقي الإرادتين بل التنافي انما هو بين المرادين وحينئذ اما ان يحصل الأمران فيجتمع الضدان أو لا فيلزم عجز أحدهما وهو دليل الحدوث والامكان وعلامتهما لما فيه من شائبة الاحتياج المستلزم لهما فالتعدد مستلزم لامكان التمانع المستلزم للمحال فيكون ذلك الامكان محالا فيكون التعدد محالا أيضا لان المستلزم للمحال محال لا ممكن فان الممكن هو الّذي لا يلزم من فرض وقوعه محال * وما في هذا التقرير من ماله وما عليه في كتب الكلام * ولم يتعرض بذكره هذا المستهام *