القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
233
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
المطابقة بمقتضى الحال ووضوح الدلالة * ( البدل ) عند النحاة تابع قصد نسبة امر إليه بنسبة ذلك الامر إلى متبوعه بدونه اى لا يكون نسبة ذلك الامر إلى متبوعه مقصودة بل تكون نسبته إليه توطئة وتمهيدا لنسبته إلى التابع وهو على أربعة أقسام * ( بدل الكل ) إذا كان مدلوله عين مدلول الأول نحو جاءني زيد أخوك * ( بدل البعض ) إذا كان مدلوله جزأ من مدلول المبدل منه نحو ضربت زيدا رأسه * والإضافة فيهما بيانية * ( بدل الاشتمال ) إذا لم يكن كذلك اى لا عينه ولا جزؤه فهو الذي لا يكون عين المبدل منه ولا بعضه ويكون المبدل منه مشتملا عليه لا كاشتمال الظرف على المظروف بل من حيث كونه دالا عليه اجمالا ومتقاضيا له بوجه ما بحيث تبقى النفس عند ذكر المبدل منه متشوقة إلى ذكره منتظرة له فيجىء هو مبينا وملخصا لما أجمل أولا مثل اعجبنى زيد علمه وسلب زيد ثوبه * والإضافة في هذا القسم إضافة المسبب إلى السبب اى بدل سببه اشتمال المبدل منه عليه * والقسم الرابع ( بدل الغلط ) اى بدل سببه غلط المتكلم بالمبدل منه فالإضافة فيه أيضا كإضافة البدل إلى الاشتمال وهو ان تقصد إليه بعد ان غلطت بالمبدل منه * والمشهور ان بدل الغلط لا يقع في فصيح الكلام * فضلا عن أن يقع في كلام رب الأنام * ( ثم اعلم ) ان منهم من فصل وقال الغلط على ثلاثة أقسام ( غلط صريح محقق ) كما إذا أردت ان تقول جاءني حمار فسبقك لسانك إلى رجل ثم تداركته فقلت حمار ( وغلط نسيان ) وهو ان تنسى المقصود فتعمد ذكر ما هو غلط ثم تداركه بذكر المقصود فهذان لا يقعان في فصيح الكلام ولا فيما يصدر عن روية وفطانة يعنى في الكلام المشتمل على البدائع * وان وقع في كلام فحقه الاضراب