القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
220
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
صلى اللّه عليه وآله وسلم على ايمانه فكيف اشتهر حمزة والعباس وشاع على رؤوس المنابر فيما بين الناس وورد في بابهما الأحاديث المشهورة وكثر منهما المساعي المشكورة دون أبى طالب انتهى * ( وقال بعضهم ) ان مسمى الايمان هو مجموع التصديق المذكور والاقرار باللسان والعمل بالأركان فهو حينئذ مركب من ثلاثة أمور * وهذا مذهب جمهور المتكلمين والمحدثين والفقهاء والمعتزلة والخوارج الا ان جمهور المتكلمين والمحدثين والفقهاء لم يجعلوا العمل بالأركان ركنا لأصل الايمان بل للايمان الكامل فتارك العمل عندهم مؤمن وليس بمؤمن كامل * فإنهم ذهبوا إلى أن تارك العمل ليس بخارج عن الايمان ودخوله في الجنة وعدم خلوده في النار مقطوعان * وعند الخوارج والمعتزلة العمل ركن لأصل الايمان فتارك العمل خارج عن الايمان وداخل في الكفر عند الخوارج وغير داخل في الكفر عند المعتزلة لأنهم قائلون بالمنزلة بين المنزلتين * ثم المعتزلة اختلفوا فيما بينهم في الاعمال فعند أبي على وابنه أبي هاشم الاعمال فعل الواجبات وترك الممنوعات * وعند أبي الهذيل وعبد الجبار فعل الطاعات واجبة كانت أو مندوبة فعلى اي حال لا يخرج مسمى الايمان الشرعي عن فعل القلب وفعل الجوارح سواء كان فعل اللسان وهو الاقرار أو غير فعل اللسان وهو العمل بالطاعات * ( ووجه الضبط ) ان مسمى الايمان الشرعي اما بسيط أو مركب * و ( على الأول ) اما تصديق فقط بجميع ما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وهو المختار * أو اقرار باللسان بجميع ما جاء به النبي عليه السلام فقط بشرط مواطاة القلب وهو مذهب الرقاشي والقطان * أو بدون اشتراط تلك المواطاة وهو مذهب الكرامية * ( وعلى الثاني ) اما مركب من امرين اى التصديق