القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

17

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

والتخيير اى التسوية ان الجمع يمتنع في التخيير ولا يمتنع في الإباحة لكن الفرق في المسائل الشرعية انه لا يجب في الإباحة الاتيان بواحد وفي التخيير يجب * وإذا كان وجوب الاتيان بواحد في التخيير إن كان الأصل فيه الحظر اى المنع وثبت الجواز بعارض الامر كما إذا قال بع من عبيدي واحدا وذلك يمنع الجمع ويجب الاقتصار على الواحد لأنه المأمور به * وان كان الأصل فيه الإباحة ووجب بالامر واحد كما في خصال الكفارة يجوز الجمع بحكم الإباحة الأصلية وهذا يسمى التخيير على سبيل الإباحة انتهى * اما كونه تخييرا فلكونه تخييرا بين متعدد وليس بالإباحة لوجوب الاتيان بواحد * واما كونه على سبيل الإباحة فلجواز الجمع بين ذلك المتعدد * وقوله كما إذا قال بع من عبيدي الخ فان بيع عبد الغير محظور ممنوع وانما جاز بعارض التوكيل * وقال شيخ الاسلام الفرق بين التسوية والإباحة ان المخاطب يتوهم في الإباحة ان ليس يجوز له الاتيان بالفعل وفي التسوية يتوهم ان أحد الطرفين انفع وأرجح ثم اعلم أن المراد بالإباحة في قولهم وتصح الإباحة في الكفارات والفدية دون الصدقات والعشران يضع صاحب الكفارة للمساكين أو الفقراء طعاما مطبوخا مأدوما أو غير مأدوم ويمكنهم منه حتى يستوفوا آكلين مشبعين من غير أن يقول ملكتكم هذا الطعام أو وهبته لكم * ( والتمليك ) ان يعطى لكل مسكين نصف صاع من بر أو صاع من شعير ( والضابطة ) ان ما شرع بلفظ الطعام يجوز فيه الإباحة وما شرع بلفظ الايتاء والأداء يشترط فيه التمليك * ( ف ( 6 ) ) ( الابداع « 1 » والابتداع ) ايجاد الشيء من غير سبق مادة ومدة كايجاد اللّه

--> ( 1 ) الابداع عند الحكماء ايجاد شيء غير مسبوق بالعدم ويقابله الصنع وهو ايجاد شيء مسبوق بالعدم كذا في شرح الإشارات والابداع أعلى مرتبة من التكوين والاحداث فان