القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

191

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

والضعف بحسب القرب من الحصول والبعد عنه بناء على حصول الكثير مما لا بد منه أو القليل فان استعداد النطفة الانسانية أضعف من استعداد العلقة لها وهو من استعداد المضغة لها واستعداد الجنين للكتابة أضعف من استعداد الطفل لها * ( واعلم ) ان الممكن قد يكون له امكانان وقد لا يكون فان بعض الممكنات مما لا يتأبى مجرد ذاته ان تفيض من وجود المبدأ الاعلى بلا شرط خارج عن ذاته وعلى ما هو مقوم ذاته فلا محال يفيض عن المبدأ الجواد بلا تراخ ومهلة ولا سبق عدم زماني واستعداد جسماني لصلوح ذاته وتهيؤ طباعه للحصول والكون * وهذا الممكن لا يكون له الا نحو واحد من الكون ولا محالة نوعه يكون منحصرا في شخصه إذا لحصولات المختلفة والتخصصات المتعددة لمعنى واحد انما تلحق لأجل أسباب خارجة عن مرتبة ذاته وقوام حقيقته فان مقتضى الذات مقتضى لازم الذات داخلا كان أو خارجا لا يختلف ولا يتخلف فلا محال لتعدد التشخصات وتكثر الحصولات * وبعضها مما لا يكفى ذاته ومقوماته الذاتية في قبول الوجود من دون الاستعانة بأسباب اتفاقية وشروط غير ذاتية فليس له في ذاته الا قوة التحصيل من غير أن يصلح لقبوله صلوحا تاما بعد انضياف تلك الشروط والمعدات إلى ما يقبل قوة وجوده وهو المسمى بالمادة ليتهيأ لقبول الوجود ويصير قريب المناسبة إلى فاعله بعد ما كان بعيد المناسبة منه فلا محالة ينضم إلى امكانه الذاتي امكان آخر متفاوت الوقوع له ومادة حاملة ذات تغير في زمان هو كمية تغيرها وانتقالها من حالة إلى حالة حتى انتهت إلى مواصلة ما بين القوة القابلة والقوة الفاعلة ليتحصل من اجتماعها ويتولد من ازدواجهما شيء من المواليد الوجودية * ولما تحقق وتبين ان الممكنات مستندة في وجودها إلى