القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
184
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
السؤال عن أصل قوامها بان يقال هل العقل اي هل ماهية متقررة هي العقل ( والجواب ) نعم ولا يجاب مثله في اجتماع النقيضين مثلا وان صح ان يقال فيه انه اجتماع النقيضين بان يقصد به انه عنوان حقيقة الموضوع كما هو شان حمل الشيء على نفسه فبين السؤال عن أصل القوام والتقرر وبين هذا الحمل بون بعيد * ( وخلاصة ) ما ذكرنا ان الماهية الممكنة قبل التقرر والفعلية اي في حد الامكان ماهية تقديرية وتخمينية حتى إذا تقررت بإفاضة الجاعل إياها كان ذلك التخمين مطابقا للتحقيق هذا على تقدير الجعل البسيط * والفرق بين الماهية الممكنة وبين المستحيلات ان المفهومات الممكنة إذا لوحظت حكم العقل بصحة تقررها وقوامها بخلاف المقدر من المستحيلات العقلية فإذا قيل هل الماهية المفروضة التي هي العقل بحسب التقدير والتخمين متجوهرة واقعة في نفسها فالجواب نعم * فإذا سئل مثله في اجتماع النقيضين فالجواب لا * فالجواب في الهل الأبسط هو التصديق بقوامها وتقررها في نفسها وتصور الشيء الذي علم قوامه فعليته مطلب ( ما ) الحقيقية واما مطلب ( ما ) الشارحة فهو تصور الشيء بحسب مفهومه المفروض بحسب التخمين * فالفرق بين هذه المطالب اجلى واظهر * ولا ينبغي ان يفهم من قولنا في الهل الأبسط الانسان متجوهر انه قصد به ثبوت الجوهر له بل انما يقصد به اعطاء التصديق بنفس تجوهر الماهية * وايراد المحمول انما هو للضرورة العقلية فاعتبار المحمول في المركبة بالقصد الأول وفي البسيط من حيث إن طبيعة العقد لا يسع ما قصد اعطاؤه الا بذلك الاعتبار * ( لا يقال ) اعتبار التقرر والموجودية متلازمان فما الحاجة إلى اعتبار التقرر مع اعتبار الموجودية * ( لأنا نقول ) وان كان كذلك لكن لا ينبغي ان لا يهمل فصل أحد المرتبتين عن الأخرى في الاحكام مع أنه أحق بالاعتبار *