القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

176

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

ظاهر لان الكثرة بحسب المحمول راجعة إلى كثرة المحمول بحسب العدد وليس ذلك كثرة في الجوهر المجرد الواحد بالحقيقة بل فيه انما هي في المحمول وتنسب إليه بالعرض وهو ظاهر * والمعتبر في الأمور العامة الاشتراك بالحقيقة لا بالعرض يدل عليه عد الشارح رحمه اللّه الكثرة مما يشمل الاثنين فلو كان هذا القدر من الاشتراك أيضا معتبرا لكان عليه ان يعده مما يشمل الثلاثة وكون العلة الصورية والمادية من الأمور العامة ظاهر لا خفاء فيه كيف ولو لم يكن منها كيف جعلت موضوع بعض المسائل * واما احتمال ايرادها من حيث النوعية فيستلزم جواز ايراد المعالجات الجزئية في القسم الكلى من الطب فيلزم الاختلاط ويفوت غرض التبويب * ( وأورد ) على الجواب الأول بان في عدم تعلق الغرض العلمي بالبحث عن الصفات السبع على وجه العموم نظرا ( والجواب ) ان البحث على وجه العموم له معنيان ( أحدهما ) البحث على وجه الشمول لاقسام الموجود اي لا يلاحظ في البحث الشمول والتحقيق فيها * ( وثانيهما ) البحث على وجه عدم التخصيص بقسم من الاقسام اي لا يلاحظ في البحث التحقق في قسم منها بل لا يكون الملحوظ في البحث الأنفس المبحوث والمراد الأول ولا خفاء في عدم تعلق الغرض العلمي بالصفات السبع بهذا المعنى وان تعلق الغرض العلمي بها بالمعنى الثاني ويمكن الجواب عن أصل الاعتراض بوجهين آخرين أيضا ( الأول ) ان المتبادر منه ان الأمور العامة أحوال الواجب والجوهر والعرض ومحمولات عليها والأمور المذكورة من الكم المطلق والمتصل وغيرهما موضوعات لها لأنها من افراد العرض ( والثاني ) انه لا يبعد ان يراد بما لا يختص الامر الاعتباري بقرينة ان ما يبحث في هذا القسم ليس الا أحوال