القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
161
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
تعالى إِنَّ الْباطِلَ الآية على سبيل التمثيل وقوله تعالى صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ * على سبيل الدعاء * ( والثاني ) ان تذكر أنت كلاما فتتوهم أنت ان السامع اختلجه شيء فتلتفت أنت إلى كلام يزيل اختلاجه ثم ترجع أنت إلى مقصودك كقول ابن ميادة * فلا صرمه يبدو وفي اليأس راحة * ولا وصله يصفو لنا فنكارمه كأنه لما قال فلا صرمه يبدو قيل له ما تصنع ببدوه وظهوره فأجاب بقوله وفي الياس راحة * ( الالصاق ) في اللغة اللصوق فإنه يجيء لازما ومتعديا على ما في تاج البيهقي ثم اللصوق الذي هو مفاد الباء الجارة أعم من أن يكون بطريق المقارنة والاتصال كما في مررت بزيد وفي ابتداء بسم اللّه الرحمن الرحيم * أو بطريق المخامرة والمخالطة نحو به داء اى خامره * ولا يكون باء الالصاق مع مجرورها ظرفا مستقرا الا ان يكون خبر المبتدأ نحو مروري بزيد - والفرق بينه وبين المصاحبة بان بينهما عموما وخصوصا مطلقا بان الالصاق أخص من المصاحبة نحو اشتريت الفرس بسرجه اي مع سرجه ومعناه مصاحبة السرج واشتراكه مع الفرس في الاشتراء - ولا يلزم ان يكون السرج حال اشتراء الفرس ملصقا به وهو فرق لم يوجد في الكتب المشهورة في النحو مع أن من قال بهذا الفرق فسر الالصاق بإفادة امر بمجرور الباء سواء كان ذلك الامر معمول فعل أو لا وهو لا يقتضي ان يكون معمول الفعل ملصقا بمجروره * ولا شك ان الاشتراء ملصق بالسرج وان لم يكن السرج ملصقا بالفرس * وقال الفاضل المحقق الشيخ عبد الحكيم رحمه اللّه والظاهر أن الفرق بينهما بالعموم والخصوص أيضا لكن بان المصاحبة أخص من الالصاق فان الالصاق مجرد لصوق معنى الفعل