القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
148
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
هذا عنى بألف وكن وكيلي في الاعتاق فيثبت البيع والوكالة اقتضاء * فان عتق عبد الغير بالألف بدون البيع والوكالة غير صحيح شرعا فالكلام المذكور بدون اعتبارهما سابقا لغو * فدلالة الشرع على أن هذا الكلام لا يصح الا بزيادة البيع والوكالة اقتضاء النص وصيانته عن اللغو المقتضى ( اسم الفاعل ) وذلك الأمر الزائد هو المقتضى ( اسم المفعول ) * وانما قيدنا الدلالة بالشرع احترازا عن المحذوف مثل واسأل القرية * فان صدقه عقلا لا شرعا موقوف على زيادة امر اعني الأهل اى اسأل أهل القرية * فدلالة الكلام على المحذوف ليست من باب الاقتضاء هذا تعريف الاقتضاء عند بعض المحققين * وقيل الكلام الذي لا يصح الا بزيادة امر عليه هو المقتضي ( اسم الفاعل ) وطلبه الزيادة هو الاقتضاء والمزيد هو المقتضى ( اسم المفعول ) فالاقتضاء حينئذ أعم مما ذكر سابقا لان الصحة غير مقيدة بالشرعية * وقريب من ذلك ما قيل إن الاقتضاء هو دلالة اللفظ على معنى خارج يتوقف عليه صدقه أو صحته عقلا أو شرعا أو لغة * قوله ( صدقه ) ليدخل نحو رفع عن أمتي الخطاء والنسيان * فان صدق هذا الكلام موقوف على اعتبار نفى حكم المؤاخذة لان عين الخطاء والنسيان واقع * وقوله ( عقلا ) ليدخل نحو قوله تعالى وَجاءَ رَبُّكَ * اي امر ربك لامتناع المجيء على اللّه تعالى * وقوله ( شرعا ) ليدخل نحو اعتق عبدك هذا عنى بألف * وقوله ( لغة ) ليدخل نحو قوله تعالى وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ * اى ممن ان يرضوه * ( ويعلم ) من هذا البيان ان المقتضى بالفتح لكونه محتاجا إليه لازم متقدم ولذا اعترض بأنهم اتفقوا على أن الطلاق والعقود في مثل طلقتك وأنت طالق ونكحتك وبعت واشتريت بطريق الاقتضاء وليس هاهنا لازم متقدم بل