القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

144

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

حصول خبره لفاعله في اعتقاد المتكلم * ثم سبب اعتقاده ذلك القرب ومنشأه أحد الأمور الثلاثة على سبيل الانفصال الحقيقي ( أحدها ) رجاء المتكلم وطمعه بحصول الخبر للفاعل دون الجزم واليقين بذلك الحصول مثل عسى في عسى زيد يخرج فإنه موضوع بغرض الدلالة على قرب حصول الخروج لزيد في اعتقاد المتكلم بسبب انه يرجو ويطمع حصوله له ( وثانيها ) اشراف الخبر على حصوله للفاعل يعنى ان المتكلم لما رأى اشراف الخبر على حصوله للفاعل فيعتقد بقرب حصوله له ويخبر عنه مثل كاد محمد ان يكون رسولا فإنه موضوع بغرض الدلالة على قرب حصول الرسالة له صلى اللّه عليه وآله وسلم في اعتقاد المتكلم يعنى انه لما رأى قبل البعثة آثار النبوة والرسالة لامعة على نبينا عليه السلام واشرافها على حصولها له عليه السلام جزم بقرب حصولها له عليه السلام ( وثالثها ) شروع الفاعل في الأسباب المفضية إلى حصول الخبر له يعنى ان المتكلم لما رأى أن الفاعل شرع في تلك الأسباب جزم بقرب حصوله له مثل طفق في طفق زيد يخرج فإنه موضوع للدلالة على قرب حصول الخروج لزيد في اعتقاد المتكلم بسبب شروع زيد في ما يفضى إلى الخروج ويسمى القرب الّذي سببه الأمر الأول دنو الرجاء والثاني دنو الحصول والثالث دنو الاخذ من قبيل إضافة المسبب إلى السبب * ومما أوضحنا لك يتضح قولهم افعال المقاربة ما وضع لدنو الخبر رجاء أو حصولا أو اخذا فيه وانما سميت هذه الأفعال بهذا الاسم لدلالتها على القرب * ( افعال المدح والذم ) افعال وضع بعضها لانشاء مدح عام مثل نعم وبعضها لانشاء ذم عام مثل بئس * ( افعال التعجب ) ما وضع لانشاء التعجب وله صيغتان ما افعله وافعل به *