القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
127
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
الكلية المذكورة في علم الصرف * وأصل هذا الحكم كذا اى دليله وقد يذكر ويراد به الوضع كما قال الشيخ ابن الحاجب في الكافية الوصف شرطه ان يكون في الأصل اى في الوضع * ( أصول الفقه ) مركب إضافي ثم نقل من التركيب الإضافي وجعل علما لقبا للعلم المخصوص فله تعريفان ( تعريف ) باعتبار الإضافة ( وتعريف ) باعتبار انه لقب لعلم مخصوص * وقدم ابن الحاجب رحمه اللّه تعريفه اللقبي وصدر الشريعة رحمه اللّه تعريفه الإضافي ولكل وجهة هو موليها * فان من قدم تعريفه اللقبي نظر إلى امرين ( أحدهما ) ان المعنى اللقبى هو المقصود في الاعلام والاشتغال بالمقصود أولى ( والثاني ) ان ذلك المعنى بملاحظة معناه الإضافي بمنزلة البسيط من المركب وتقديم البسيط على المركب احرى ( فان قيل ) نعم ان معناه اللقبى اعني العلم بالقواعد التي يتوصل بها إلى الفقه بسيط في نفسه الا انه ليس بسيطا بالنسبة إلى معناه الإضافي حتى يكون بمنزلة البسيط من المركب لأنه غير المعنى الّذي أريد بلفظ الأصول الواقع في المركب الإضافي ( قيل ) انه بسيط من المركب من حيث إن موضوعات مسائله وهي القواعد المذكورة أصول بالمعنى المراد في المركب الإضافي فموضوع كل مسئلة منه أصل من أصول الفقه اي دليل من أدلة الفقه وهي الكتاب والسنة والاجماع والقياس * ولا شك ان الكتاب مثلا بسيط بالنسبة إلى المجموع المركب من هذه الأربعة المذكورة وقس عليه البواقي * ويمكن ان يقال إن معناه الإضافي بشموله عند العقل لهذا العلم المخصوص ولغيره بمنزلة المركب فمعناه اللقبى بالنسبة إليه بمنزلة البسيط * ومن قدم تعريفه الإضافي نظر إلى وجهين أيضا ( أحدهما ) مراعاة الترتيب فان المنقول عنه مقدم على المنقول ( وثانيهما ) الاحتراز عن