ملا محمد مهدي النراقي

2

جامع الأفكار وناقد الأنظار

وفيه بحثان : البحث الأوّل في إثبات كونه عالما بذاته وبكلّ ما عداه من الموجودات وانكشاف الجميع عنده ويدلّ عليه وجوه : منها : ما أورده بعض المحقّقين ، وهو : انّ الموجود بمحض ما هو موجود يمكن أن يتّصف بالعلم ، ولا يمتنع عليه اتصافه به إلّا أن يمنعه مانع زائد على نفس معنى الموجود ، ولا ريب انّ واجب الوجود حقيقته محض الوجود وصرف الموجود ولا يتصوّر مدخلية شيء غير نفس الوجود في حقيقته ؛ فاتصافه - تعالى - بالعلم ممكن . وكلّ ما هو ممكن له يجب أن يكون ثابتا له بالفعل - كما مر مفصّلا - ، فيكون متّصفا بالعلم بالفعل ؛ وهو المطلوب . وبتقرير آخر : العلم كمال مطلق / 105 DA / للموجود من حيث هو موجود ، وكلّ ما هو كذلك فهو لا يمتنع على الواجب لذاته ، وكلّ كمال لا يمتنع على الواجب فهو