ملا محمد مهدي النراقي
477
جامع الأفكار وناقد الأنظار
حدوثه لا دخل له في ذلك . وأمّا ما نسب إلى ساير الطوائف فالحقّ - كما افاده بعض أهل التحقيق - انّ أحدا من العقلاء لم ينف قدرة اللّه - تعالى - على جميع الممكنات مطلقا على التحقيق ، بل أرادوا بأجمعهم تنزيه اللّه - تعالى - وتقديسه ، فمنعوا صدور ما يحيله العقل على زعمهم عنه - تعالى - ، كصدور الكثرة عن الواحد الحقيقي بلا ترتيب - عند الحكماء - ، وصدور الشرّ - عند الثنوية - ، وصدور القبائح مطلقا - عند النظام - ، وصدور مثل فعل العبد وعينه - عند البلخي والجبائية - . وعلى هذا فالمعنى : انّ صدور تلك الأشياء وإن كان ممكنا عنه - تعالى - بالنظر إلى قدرته العامّة لكن بالنظر إلى وحدته الحقيقية أو حكمته أو ارادته ومشيّته يمتنع أن يصدر عنه - تعالى - شيء منها . وعلى هذا لا يكون أحد من الطوائف المذكورة من المنكرين لهذا الأصل .