السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
38
إثنا عشر رسالة
وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفى الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا الا متاع الغرور عباد الله الدنيا مرحل ممر إلى دار مقر وسبيل بوار إلى موطن قرار وهى متجر الأرباح والتخسير ومتجر المثوبة والعقوبة والمتجر فيها رجلان رجل باع روحه بجسده فأوبقها ورجل ابتاع نفسه ببدنه فأعتقها ثم اعلموا ان في الصلاة لمنهاة ومزدجرا عن المعاصي وفى ذكر الله عز وجل استصغارا واستحقارا لما عداه كما قال سبحانه وأقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر فمن ( كان ) لم تنهه صلاته عن الفواحش فليس هو عند الله من المصلين ومن لم يكن يستصغر مع ذكر الله كل شئ سواه فإنه لمكتوب من الغافلين أقول ما تسمعون واستغفر الله لي ولكم وربنا الرحمن المستعان على نفسي وأنفسكم وهو حسبي ونعم الوكيل الا ان يومكم هذا اعني يوم الجمعة سيد أيامكم وأكرم أعيادكم التي جعل الله تعالى لكم واختصكم فيها برحمته وان صلاة الجمعة فيه فريضة مكتوبة افترضها الله في كتابه الكريم على كل مؤمن وحرم إذا نودي لها لما أوجب ( عليكم ) من السعي إليها والى الانصات والاستماع