السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
106
إثنا عشر رسالة
ما ربما يسخ لنفوس العارفين الذين في منتهم بملكاتهم الملكوتية اللاهوتية رفض نواست الأجساد بحسب ما تسعه احايينهم ومواقيتهم من الخطفات القدسية والخلسات الخلعية بالفعل وهم في أوكار الأبدان بالعلاقة التدبيرية م ح ق قال بعض الحكماء التمتع في دهر طويل يصاد بالصبر على أيام قليلة أقل الأناة اجدى من أكثر العجلة إذا نزل قدر الرب بطل حذر المربوب الدولة رسول القضاء المبرم لا تصدقن صبر الجاهل على مضض المصيبة زمام العافية بيد البلآء ورأس السلامة تحت جناح العطب وباب الامن مستور بالخوف فلا تكونن في هذه الثلث غير متوقع لاصدادها لاتمار اخوانك وان كنت لسنا جدلا وان كنت ماهرا بالسباحة فلا تسرعن إلى تيار الأودية وان كنت حاذقا بالرقى فلا تبادرن إلى تناول الحيات من حكم بزرجمهر على كل امرئ ان يصلح من الأرض قدر باع فإذا اصلحه فقد اصلح الأرض جميعا وذلك الباع بدنه ينبغي للمرء ان يقى ماله بجاهه ؟ وان يقى جسده بما له وان يقى روحه بجسده وان يقى دينه بروحه ولن يعد وأمور الناس بعض ذلك كما ينبغي للمرآة ان يكون اصقل واضوء من الناظر فيها والمبصر بها فكذلك الامام المؤدب يجب ان يكون أفضل ممن بالنفس يؤم به واتور بالعلم والأدب ممن يؤدبه يا حبيب القلب وطبيب الفؤاد وبغية المهجة لقد باغتني الوجد وضاعطنى الهوى في مضيق الشوق فهل إلى جريم القرب من سبيل م ح ق