السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )

100

إثنا عشر رسالة

جسدي وطويت إقليم الزمان وصرت إلى عالم الدهر فإذا انا في مضر الوجود بجماجم أمم النظام الجملي من الابداعات والتكونييات ؟ والا لهيات والطبيعيات والقدسيات والهيولانيات والدهريات والزمنيات وأقوام الكفر والايمان وارهاط الجاهلية والاسلام من الدارجين والدارجات والغابرين والغابرات والسالفين والسالفات والعاقبين والعاقبات في الآزال والآباد وبالجملة آحاد مجامع الامكان وذرات عوالم الأكوان بقضها ؟ وقضيضها وصغيرها وكبيرها ثابتاتها وبأيداتها خالياتها وايتاتها وإذا الجميع زفة زفة وزمرة زمرة بحشدهم قاطبة معا مولون وجوه مهياتهم شطر بابه سبحانه شاخصون بابصار ( شخص بالفتح شخوصا امتدو ارتفع يعدى بالباء ويتعدى بنفسه فيقال شخص ببصره وشخص بصره فهو شاخص إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف منه ) ( ابصار ) انياتهم تلقاء جنابه جل سلطانه من حيث هم لا يعلمون وهم جميعا بالسنة فقر ذواتهم الفاقرة والسن فاقة هو يأتهم الهالكة في ضجيج الضراعة وصراخ الابتهال ذاكروه وداعوه ومستصرخوه ومنادوه بياغنى يا مغنى من حيث هم لا يشعرون فطفقت في تيك الضجة ( العقلية ) والصرخة الغيبية اخر مغشيا على وكدت من شدة الوله والدهش انسى جوهر ذاتي العاقلة واغيب عن بصر نفسي المجردة واهاجر ساهرة ارض الكون واخرج عن صقع قطر الوجود رأسا إذ قد ودعتني تلك الخلسة الخالسة شيقا حنونا إليها وخلفتني تلك قال الخطفة الخاطفة تائقا لهوفا عليها فرجعت إلى ارض التبار وكورة البوار وفيعل من الشوق منه