الشيخ خضر الرازي الحبلرودي
4
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور
ثمّ قال : وقد رأيت بخطّ واحد من الفضلاء على ظهر بعض مؤلّفات هذا الشيخ في وصفه ما هذا لفظه : الشيخ الامام العالم العامل العلّام خاتم المجتهدين ، لسان الحكماء والمتكلّمين ، فخر الفقهاء المتديّنين ، نجم الملّة والحقّ والدنيا والدين ، خضر ابن الشيخ الأعظم شمس الدين محمّد بن علي الرازي الحبلرودي قدّس اللّه روحه ، وجعل الجنّة مثواه بحقّ محمّد وآله الطاهرين « 1 » . قال المحقّق الخوانساري : فاضل عالم متكلّم ، فقيه جليل ، جامع لأكثر العلوم ، من علماء أوائل الدولة الصفويّة ، وتلامذة السيّد شمس الدين محمّد ابن السيّد الشريف الجرجاني « 2 » . أقول : ما أفادوه قدّس اللّه أسرارهم من أنّه كان من علماء الدولة الصفويّة غير صحيح ، بل كان من علماء عصر الأمير تيمور ، وذلك أنّ تأسيس دولة الصفويّة كانت في أوائل سنة تسعمائة هجريّة ، وقد توفّى المترجم ظاهرا قبل ذلك ، واللّه العالم . قال المحقّق التبريزي في مرآة الكتب بعد نقل كلام صاحب الرياض المتقدّم : قلت : قوله « كان من علماء دولة الشاه إسماعيل . . . » الخ . هكذا ذكره في الروضات أيضا ، وهذا منهما سيّما من صاحب الرياض المتتبّع غريب ، خصوصا بعد ذكر تواريخ مؤلّفاته ، وانّه كان تلميذ ولد السيّد الشريف ، فإنّ وفاة السيّد الشريف كانت سنة ستّ عشر وثمانمائة ، ووفاة الدواني كانت في سنة ستّ وتسعمائة ، وأوّل سلطنة الشاه إسماعيل في سنة ستّ وتسعمائة ، ووفاته وأوّل سلطنة الشاه طهماسب سنة ثلاثين وتسعمائة ، فأين زمان صاحب الترجمة من العصر الذي ذكراه ؟ !
--> ( 1 ) رياض العلماء 2 : 236 . ( 2 ) روضات الجنّات 3 : 262 .