الشيخ خضر الرازي الحبلرودي

20

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور

ناجية . أمّا الصغرى ، فظاهرة لمن نظر في طريقهم من الأصول والفروع ، وعلم انحصار الحجّة الشرعيّة عندهم في الكتاب والسنّة النبويّة ، وقول أهل البيت العترة الزكيّة ، وإجماع الأمّة واعتباره لدخولهم فيه باليقين ، ولا اعتبار عندهم للرأي والقياس في الدين . وأمّا الكبرى ، فلقول النبي صلّى اللّه عليه وآله : إنّي مخلّف فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب اللّه ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض « 1 » . وروى مسلم في صحيحه ، بإسناده المتّصل إلى زيد بن أرقم ، قال : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فينا خطيبا بماء يدعى خما بين مكّة والمدينة ، فحمد اللّه وأثنى عليه ووعظ وذكر ، ثمّ قال صلّى اللّه عليه وآله : أمّا بعد أيّها الناس إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين ، أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به ، فحثّ على كتاب اللّه ورغّب فيه ، ثمّ قال : وأهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي ثلاثا « 2 » . وفي حديث آخر : كتاب اللّه فيه الهدى والنور ، من استمسك به وأخذ كان على الهدى ، ومن أخطأه ضلّ « 3 » . وفي حديث آخر عن زيد بن أرقم في مسلم أيضا نحو الحديث الأوّل ، غير أنّه قال : ألا وإنّي تارك فيكم ثقلين : أحدهما كتاب اللّه فهو حبل اللّه ، من اتّبعه كان على الهدى ، ومن تركه كان على ضلالة ، وقلنا : من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا وأيم

--> ( 1 ) حديث متواتر جدّا بين الفريقين ، رواه جمع من أعلام السنّة ، رواه أحمد بن حنبل في مسنده 4 : 371 و 5 : 181 ، والترمذي في صحيحه 13 : 200 وغيرهم . ( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1873 برقم : 2408 . ( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1874 .