ميرزا حسنعلي مرواريد
65
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
عن المنهاج ، ظاعنا في الاعوجاج ، ضالّا عن السبيل ، قائلا غير الجميل ، يا ابن الأزرق ! أصف إلهي بما وصف به نفسه ، وأعرّفه بما عرّف به نفسه ، لا يدرك بالحواسّ ، ولا يقاس بالناس ، فهو قريب غير ملتصق ، وبعيد غير متقصّ ، يوحّد ولا يبعّض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلّا هو الكبير المتعال « 1 » . ثانيتهما : ما رواه بسنده عن الحسن بن علي عن أبيه عن جدّه عليهم السّلام ، قال : قام رجل إلى الرضا عليه السّلام : قال له : يا ابن رسول اللّه صف لنا ربك فإن من قبلنا قد اختلفوا علينا . فقال الرضا عليه السّلام : إنّه من يصف ربّه بالقياس لا يزال الدهر في الالتباس ، مائلا عن المنهاج ، ظاعنا في الاعوجاج ، ضالّا عن السبيل ، قائلا غير الجميل ، أعرّفه بما عرّف به نفسه من غير رؤية « 2 » ، وأصفه بما وصف به نفسه من غير صورة ، لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس ، معروف بغير تشبيه ، ومتدان في بعده لا بنظير ، لا يمثّل بخليقته ، ولا يجور في قضيته ، والخلق إلى ما علم منقادون ، وعلى ما سطر في المكنون من كتابه ماضون ، لا يعملون خلاف ما علم منهم ولا غيره يريدون ، فهو قريب غير ملتزق ، وبعيد غير متقصّ ، يحقّق ولا يمثّل ، ويوحّد ولا يبعّض ، يعرف بالآيات ، ويثبت بالعلامات ، فلا إله غيره الكبير المتعال . ثم قال بعد كلام آخر تكلم به : حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن أبيه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال : ما عرف اللّه من شبّهه بخلقه ، ولا وصفه بالعدل من نسب إليه ذنوب عباده « 3 » . قواعد من مصاديق القياس الممنوع وهذه أربع قواعد من مصاديق القياس الممنوع في الروايتين المتقدّمتين ، أقام بعضهم أدلّة على إثباتها ، وجعلوا الحقّ المتعال مع ما خلق مصداقا لها : 1 - مسألة وجوب السنخيّة بين العلّة والمعلول .
--> ( 1 ) - التوحيد 79 ، وعنه البحار 4 : 297 . ( 2 ) - في البحار : رويّة . ( 3 ) - التوحيد 47 ، وعنه البحار 3 : 297 .