ميرزا حسنعلي مرواريد

55

تنبيهات حول المبدأ والمعاد

جهلوا الأسباب والمعاني في الخلقة وقصرت أفهامهم عن تأمّل الصواب والحكمة في ما ذرأ الباري جلّ قدسه وبرأ من صنوف خلقه في البرّ والبحر والسهل والوعر ، فخرجوا بقصر علومهم إلى الجحود . . . « 1 » . تنبيه : في أنّ اللّه تعالى هو الهادي إلي ذاته وصفاته إنّه تعالى شأنه هو الهادي خلقه إلى جميع ما يحتاجون إليه من أمورهم ، لا هادي سواه ، كما قال اللّه تعالى : رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى « 2 » . سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى . الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى . وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدى « 3 » . اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 4 » . أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ « 5 » . وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ « 6 » . قُلِ اللَّهُ يَهْدِي لِلْحَقِّ « 7 » . وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ « 8 » . أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوى . وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى « 9 » . فهو الهادي إلى ذاته تعالى وإلى كمالاته وصفاته من طريق العقل بخلقه الآيات في الآفاق والأنفس ، ثمّ بإعطائه نور العقل الذي من شأنه الهداية إليه تعالى بالآيات ، ثمّ

--> ( 1 ) - البحار 3 : 59 . ( 2 ) - طه 50 . ( 3 ) - الأعلى 1 - 3 . ( 4 ) - النور 35 . ( 5 ) - النمل 63 . ( 6 ) - النور 40 . ( 7 ) - يونس 35 . ( 8 ) - البلد 9 . ( 9 ) - الضحى 6 ، 7 .