ميرزا حسنعلي مرواريد

246

تنبيهات حول المبدأ والمعاد

والظاهر أنّ السؤال والضغطة بالنسبة إلى البدن بعد ولوج الروح فيه ، إمّا على نحو لا يتحرّك معه شيء من أعضائه لانجماد دمه وإن لم أر فيه رواية - والمقصود بيان إمكانه - وإمّا أن يقعد - كما في رواية - « 1 » بتصرّف في البدن والقبر أو في فضاء القبر ، أو في أعين الناظرين على نحو لا يرى أهل الدنيا ما هو فيه وما يرد عليه ، ونظيره مرويّ في معجزات الأئمّة عليهم السّلام ، ثمّ يعاد البدن على ما كان جسدا بلا روح . كما ورد في ضغطة القبر أنّه بها تختلف أضلاعه « 2 » ( أي تتداخل ) وفي بعضها أنّ البدن يذاب من مرزبة الملكين على بعض الكفار « 3 » ، ويكون سائر أمور البرزخ بعد ذلك غالبا بالنسبة إلى الروح فقط . وبالجملة فإنّ ممّا يجب الاعتقاد به بقاء الروح حيّا في عالم البرزخ لغير واحدة من الآيات المتقدمة ، وللروايات المتواترة . تنبيه وتوضيح الروح حيث إنّها جسم رقيق - كما مرّ الدليل عليه - يمكن أن يكون بقاؤها بعد الموت عبارة عن بقاء شخصها متمثّلة ، أي متشكّلة بشكل الجسد ، كما هو ظاهر رواية الكافي بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ الأرواح في صفة الأجساد في شجرة في الجنّة تعارف وتساءل ، فإذا قدمت الروح على الأرواح تقول : دعوها فإنّها قد أفلتت من هول عظيم ، ثمّ يسألونها ما فعل فلان ؟ وما فعل فلان ؟ فإن قالت لهم : تركته حيا ، ارتجوه ، وإن قالت لهم : قد هلك ، قالوا : هوى ، هوى « 4 » . أقول : وفي رواية أخرى عن أبي بصير عنه عليه السّلام أنّهم في حجرات في الجنّة يأكلون ويشربون . . . الخبر « 5 » ، وفي رواية أخرى عن أبي بصير عنه عليه السّلام أنّها في روضة ، كهيئة الأجساد في الجنّة « 6 » . ففي كلّ

--> ( 1 ) - البحار 6 : 222 ، عن أمالي الصدوق ( رحمه اللّه ) . ( 2 ) - البحار 6 : 224 ، عن تفسير القمّيّ ص 244 عن نهج البلاغة . ( 3 ) - البحار 6 : 263 ، عن فروع الكافي . ( 4 ) - البحار 6 : 269 ، 270 عن فروع الكافي . ( 5 ) - البحار 6 : 269 ، 270 عن فروع الكافي . ( 6 ) - البحار 6 : 269 ، 270 عن فروع الكافي .