ميرزا حسنعلي مرواريد
244
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
يَحْزَنُونَ . يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ « 1 » . وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى « 2 » . قال الشيخ البهائيّ قدّس سرّه : ولا يجوز أن يراد به سوء الحال في الدنيا ، لأنّ كثيرا من الكفّار في الدنيا في معيشة طيّبة هنيئة غير ضنك ، والمؤمنون بالضدّ ، كما ورد في الحديث : الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر « 3 » . . . انتهى . وقوله تعالى في قوم نوح : أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا ناراً « 4 » ، فإنّه لو كان المراد إدخالهم النار يوم القيامة كان المناسب الإتيان ب « ثمّ » . وقوله تعالى : النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ « 5 » . فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ذلك في الدنيا قبل يوم القيامة ، لأنّ نار القيامة لا تكون غدوّا وعشيّا ، ثمّ قال عليه السّلام : ألم تسمع قول اللّه عزّ وجلّ : وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ « 6 » . وقوله تعالى : يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ . فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ . خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ . وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ « 7 » . وقوله تعالى : جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدَ الرَّحْمنُ عِبادَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّهُ كانَ وَعْدُهُ مَأْتِيًّا . لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا « 8 » .
--> ( 1 ) - آل عمران 169 - 171 . ( 2 ) - طه 124 . ( 3 ) - الأربعين للبهائيّ : 259 . ( 4 ) - نوح 25 . ( 5 ) - المؤمن 46 . ( 6 ) - البحار 6 : 284 ، 285 عن تفسير القمّيّ . ( 7 ) - هود : 105 - 108 . ( 8 ) - مريم : 61 ، 62 .