ميرزا حسنعلي مرواريد
19
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
وإلى جميع الصور والمعاني الجزئيّة والكليّة الذهنيّة . حتى بالنسبة إلى النفوس الكاملة العالية . وإنّ تسمية المراتب الأربع المتقدّمة بالعقل اصطلاح محض ، ولعله مبعّد عن نيل حقيقة العقل الواقعيّ الذي نبّه عليه الكتاب والسنّة . فصل في ذكر بعض ما ورد من الروايات المباركة في : شأن العقل وحقيقته وأحكامه : عن أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه خلق العقل من نور مخزون مكنون في سابق علمه الذي لم يطّلع عليه نبيّ مرسل ولا ملك مقرّب ، فجعل العلم نفسه ، والفهم روحه ، والزهد رأسه . . . الخبر « 1 » . وعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أنّه سئل ممّا خلق اللّه عزّ وجلّ العقل ؟ قال : . . . فإذا بلغ كشف ذلك الستر ، فيقع في قلب هذا الإنسان نور فيفهم به الفريضة والسنّة ، والجيّد والرديّ ، ألا ومثل العقل في القلب كمثل السراج في وسط البيت « 2 » . وعن موسى بن جعفر عليهما السّلام في وصيّته لهشام : وإنّ ضوء الروح العقل « 3 » . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام - في حديث - : العقل منه الفطنة ، والفهم ، والحفظ ، والعلم « 4 » . وعنه عليه السّلام : دعامة الإنسان العقل ، ومن العقل الفطنة ، والفهم ، والحفظ ، والعلم . فإذا كان تأييد عقله من النور كان عالما ، حافظا ، ذكيّا ، فطنا ، فهما . وبالعقل يكمل ، وهو دليله ، ومبصّره ، ومفتاح أمره « 5 » . وعنه عليه السّلام : خلق اللّه العقل من أربعة أشياء : من العلم ، والقدرة ، والنور ، والمشيئة
--> ( 1 ) - الخصال 427 . ( 2 ) - البحار 1 : 99 ، عن علل الشرائع . ( 3 ) - تحف العقول 396 ، وراجع ص 15 الهامش 4 . ( 4 ) - الكافي 1 : 25 . ( 5 ) - البحار 1 : 90 ، عن علل الشرائع .