ميرزا حسنعلي مرواريد
113
تنبيهات حول المبدأ والمعاد
ورواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : وسألته عن قول اللّه : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ . . . قال : أخرج من ظهر آدم ذريّته إلى يوم القيامة فخرجوا كالذرّ ، فعرّفهم وأراهم نفسه ، ولولا ذلك لم يعرف أحد ربّه . . . الخبر « 1 » . ورواية علي بن معمّر عن أبيه ، قال : سألت أبا عبد اللّه صلوات اللّه عليه عن قول اللّه عزّ وجلّ : هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى « 2 » ، قال : إن اللّه تبارك وتعالى لما ذرأ الخلق في الذرّ الأوّل فأقامهم صفوفا ( قدّامه ) « 3 » ، بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله ، فآمن به قوم وأنكره قوم ، فقال اللّه : هذا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الْأُولى ، يعني به محمّدا صلّى اللّه عليه وآله حيث دعاهم إلى اللّه عزّ وجلّ في الذرّ الأوّل « 4 » . ورواية الحسين بن نعيم الصحّاف قال : سألت الصادق صلوات اللّه عليه عن قوله : فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ « 5 » . فقال : عرف اللّه عزّ وجلّ إيمانهم بولايتنا ، وكفرهم بتركها يوم أخذ عليهم الميثاق وهم ذرّ في صلب آدم عليه السّلام « 6 » . ورواية جابر قال : سمعت أبا جعفر صلوات اللّه عليه يقول في هذه الآية : وَأَنْ لَوِ اسْتَقامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً « 7 » . يعني من جرى فيه شيء من شرك الشيطان . عَلَى الطَّرِيقَةِ يعني على الولاية ، في الأصل عند الأظلّة ، حين أخذ اللّه ميثاق بني آدم . لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً يعني : لكنّا وضعنا أظلّتهم في الماء الفرات العذب « 8 » . قال العلّامة المجلسيّ قدّس سرّه : وحاصل الخبر أنّ المراد بالآية أنّهم لو كانوا أقرّوا في عالم الظلال والأرواح بالولاية لجعلنا أرواحهم في أجساد مخلوقة من الماء العذب ،
--> ( 1 ) - الكافي 2 : 12 ، البحار 5 : 258 ، عن تفسير العيّاشيّ . ( 2 ) - النجم 56 . ( 3 ) - ما بين القوسين موجود في البحار وليس في تفسير القمّيّ . ( 4 ) - البحار 5 : 234 ، عن تفسير القمّيّ . ( 5 ) - التغابن : 2 . ( 6 ) - البحار 5 : 234 ، عن تفسير القمّيّ . ( 7 ) - الجن : 16 . ( 8 ) - البحار 5 : 234 ، عن تفسير القمّيّ .