ابن عبد الرحمن الملطي

88

التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع

فزبره حميد وانتهره ، وقال : حدث به أنس ، وزعم أنس أن رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم حدث به وأنا أكتمه . وقال ابن مسعود إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار ، ونور السماوات والأرض من نور وجهه . وعن ابن عمر : أن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه ونعمه وخدمة وسرره مسيرة ألف عام ، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه بكرة وعشيا ، ثم تلى هذه الآية : ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ ) . وكان على رضي الله عنه يقول في دعائه : وجهك أكرم الوجوه ، وجاهك خير الجاه . وروى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « لا يقولن أحدكم قبح الله وجهك ووجهه من أشبه وجهك فإن الله خلق آدم على صورته » . وعن أبي هريرة قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا ضرب أحدكم فليتجنب الوجه فإن الله عز وجل خلق آدم على صورته » . وقال أبو رزين سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : « ضحك ربنا تبارك وتعالى من قنوط عباده ، وقرب غيره » قال أبو رزين : فقلت : يا رسول الله : ويضحك الرب ؟ فقال « نعم يا أبا رزين لن نعدم من رب يضحك خيرا » وقال عليه الصلاة والسلام : » يأتينا ربنا يوم القيامة ونحن على مكان رفيع فيتجلى لنا ضاحكا » . وقال أبو موسى الأشعري : قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم : « يجمع الله عز وجل المؤمنين في صعيد واحد فإذا أراد أن يصدع بين خلقه مثل لكم قوم ما كانوا يعبدون فيتبعونهم حتى يدخلوهم النار ، ثم يأتينا ربنا ونحن على مكان مرتفع فيقول : من أنتم ؟ فيقولون : نحن مسلمون فيقول : من تنتظرون ؟ فيقولون : ننتظر ربنا ، فيقول من أين تعرفون ربكم وهل تعرفونه إذا رأيتموه ؟ فيقولون : جاءتنا الرسل فصدقنا واتبعنا . فيقول لهم : وكيف تعرفونه ولم تروه ؟ فيقولون نعم ، فيتجلى لهم ضاحكا » . وعن عبد اللّه بن عمر قال : يضحك الله إلى صاحب البحر ثلاث مرات : حين يركبه ويتخلى عن أهله ، وحين يميد متشحطا ، وحين يرى البر .