ابن عبد الرحمن الملطي
79
التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع
يتجلى لهم الرب تبارك وتعالى . وقال أنس ابن مالك عن النبي عليه الصلاة والسلام قال : « يأتوني فأمشى بين أيديهم حتى آتى باب الجنة وللباب مصراعان من ذهب مسيرة ما بينهما خمسمائة عام وعلى الباب حلقة من ياقوتة حمراء فأستفتح فيؤذن لي فأدخل على ربى تبارك وتعالى فأجده قاعدا على كرسي العز فأخر له ساجدا . قال أبو عاصم : وأنكر جهم أن يكون الله في السماء دون الأرض ، وقد دل في كتابه أنه في السماء دون الأرض بقوله حين قال لعيسى عليه السلام : ( إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا ) [ 229 ] ، وقوله : ( وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً ) [ 230 ] وقوله بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ) [ 231 ] ، وقال ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ ) [ 232 ] وقوله ( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ) [ 233 ] وقال ( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ) [ 234 ] وقال جل اسمه ( وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ) [ 235 ] وقال ( وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ ) [ 236 ] وقال ( وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ) [ 237 ] وقال ( أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ * أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ) [ 238 ] وقال ( ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ ) [ 239 ] وقال ( إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ) [ 240 ] وقال ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ ) [ 241 ] وقال ( وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ ) [ 242 ] وقال ( وَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) [ 243 ] وقال ( ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ ) [ 244 ] وقال ( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ ) [ 245 ] وقال ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) [ 246 ] ، وقال : ( وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً ) [ 247 ] وقال في التنزيل ( وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ ، قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) [ 248 ] وقال ( قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ ، وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) [ 249 ] وقال ( وَلَقَدْ