ابن عبد الرحمن الملطي
28
التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع
والفرقة السابعة عشرة : القطعية لقصرى : الذين يقطعون على الرضا ويقولون : لا إمام بعده رضي الله عنه ، ويقتدون بمن قبلهم من إخوانهم القطعية العظمى في جميع مذاهبهم . والفرقة الثامنة عشرة : هم الزيدية : أصحاب زيد بن علي رضي الله عنهما وهم أربع فرق : فالأولى من الزيدية أعظمهم قولا ، وهم الذين يكفرون الصدر الأول وسائر من ينشئوا أبدا إذا خالفهم ، ويرون السيف ، والسبي ، واستهلاك الأموال ، وقتل الأطفال ، واستحلال الفروج ، وليس في الإمامية أكثر ضررا منهم في الناس ، إنما هو بقدر ما يخرج الواحد منهم يضع السيف ، والحريق ، والنهب ، والسبي ولا يقصدون ولا يرعون وكان منهم علي بن محمد صاحب البصرة سبى العلويات ، والهاشميات ، والعربيات ، وباعهن مكشفات الرؤوس بدرهم ودرهمين ، وأفرشهن الزنوج والعلوج ، واستباح دماء المسلمين وأموالهم وإهراق الدماء ، وقتل الأطفال ، وأحرق المصاحف والمساجد تأول أنهم مشركون وكان يقول ( وَلا يَلِدُوا إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً ) [ 58 ] ، وكان يستحل كل ما حرم الله . والفرقة الثانية من الزيدية : يكفرون السلف ، ويتبرءون ويتولون ، ولا يرون السيف ، ولا السبي ، ولا استحلال الفروج ، ولا الأموال . والفرقة الثالثة من الزيدية : يقولون : إن الأمة ولت أبا بكر رضي الله عنه اجتهادا لا عنادا ، وقصدوا فأخطئوا في الاجتهاد ، وولّوا مفضولا على فاضل ، فلا شيء عليهم ، وإنما أخطئوا في ذلك ولم يتعمدوا فقالوا بالنص ولم يتبرءوا ، ولم يكفروا أحدا ، وتولوا وهم أصحاب سمت يظهرون زهدا وعبادة ، وخيرا ، ويأمرون بالمعروف ، وينهون عن المنكر ، ويقولون بالعدل ، والتوحيد ، والوعيد . والفرقة الرابعة من الزيدية : هم معتزلة بغداد ، يقولون بقول الجعفرية ، جعفر ابن مبشر الثقفي ، وجعفر بن حرب الهمداني ، ومحمد بن عبد الله الإسكافى ، وهؤلاء أئمة معتزلة بغداد ، وهم زيدية يقولون بإمامة المفضول على الفاضل ، ويقولون : إن عليا عليه السلام أفضل الناس بعد رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم لا يسبقه بالفضل أحد من الأمة ،