أبو الثناء محمود الماتريدي

94

التمهيد لقواعد التوحيد

من غير نقصان في جوارحه وأعضائه . فعلم أنّها معنى وراء [ و 155 ظ ] * ذات المستطيع * « 4 » وعلم أنّها عرض * يحدث مقارنا * « 5 » للفعل . 121 - وإذا ثبت أنّ الاستطاعة نوعان فنقول : الاستطاعة الأولى وهي سلامة الأسباب وصحّة الآلات سابقة على الفعل ولا « 6 » نزاع بين أهل السّنّة والمعتزلة فيه . والاستطاعة الثانية مقارنة للفعل عند أهل السّنّة خلافا للمعتزلة وبعض الكرّاميّة « 7 » . 122 - وحجّة أهل السّنّة في ذلك وهو أنّ الاستطاعة الثانية عرض لما مرّ ، والأعراض لا بقاء لها لأن الحال لا يخلو إمّا أن يبقى العرض لذاته أو يبقى ببقاء محلّه أو يبقى ببقاء قام به . لا جائز أن يبقى العرض لذاته لأنّ كلّ « 8 » ما كان باقيا لذاته يستحيل ورود الفناء عليه ولأنّ الموجب للبقاء ذاته فيوجب بقاءه في كلّ زمان . ولا جائز أن يبقى ببقاء محلّه لأنّ « 9 » الشيء لا يبقى ببقاء قام بغيره . ولا جائز أنّ يبقى ببقاء قام به لأنّ البقاء معنى وراء الوجود ووراء ذات الموجود . ولهذا لا يعدّ إثبات الوجود ونفي البقاء تناقضا حتّى يصحّ أن يقال : « وجد ولم يبق » . 123 - وإذا ثبت أنّه « 1 » معنى وراء ذات * الوجود ووراء ذات * « 2 »

--> ( 4 ) في إ : الذات المستطيعة . ( 5 ) ما بين العلامتين ورد هكذا في إ : محدث مقارنة . ( 6 ) في إ : بلا . ( 7 ) انظر التعليقات على الأعلام . ( 8 ) كلّ : من إ فقط . ( 9 ) في إ : إذ ، بدل : لأن . ( 1 ) انه : ساقطة من إ . ( 2 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .