أبو الثناء محمود الماتريدي

232

التمهيد لقواعد التوحيد

مختلف جهات العالم الإسلامي للدّعوة . ويذكر الشّهرستاني فرقة في عصره تدعى بالواصليّة وتسكن المغرب . ويضاف إلى مصادر البحث فضل الاعتزال الذي لم ينشر إلّا في 1974 . والمستفاد منه هو خاصّة تربيته على يدي محمّد بن عليّ بن أبي طالب وتعلّمه بصحبته وكذلك بصحبة ابنه أبي هاشم عبد اللّه ، بعد موته . وتعتدّ المعتزلة بهذا الإسناد الذي يصل بهم إلى النبي - ص - ( ص 68 ) . والطريف أنّ الكتاب يلحّ على الراء التي كان يلثغ بها ، فما زال يروّض نفسه حتّى أسقطها من كلامه في جدله وخطبه وقال في ذلك الشّعراء شعرا كلّه إعجاب وتعجّب ( ص 65 و 66 ) . ويقدّم فضل الاعتزال ( ص 66 و 67 ) . التفاصيل عن أسماء الرّسل الذين أرسل بهم للدعوة وكذلك أسماء العواصم والجهات التي وجّههم إليها . ويذكر في مواطن عدّة أسماء من أخذوا عنه وخاصّة منهم عمرو بن عبيد الذي كان يثني على علمه وعبادته وزهده ويعتدّ بصحبته إيّاه عشرين سنة ( ص 90 ) . وقد أخذ عنه غيره مثل محمّد بن الحنفيّة وعليّ بن عاصم . ويؤكّد المصدر المعتزلي أنّه أوّل من أحدث القول بالمنزلة بين المنزلتين ( ص 161 ) وأوّل من صنّف للردّ على المخالفين بالكتب الكثيرة ( ص 162 ) فردّ على الخوارج وطائفة من المرجئة وقوم من غلاة الشيعة وجهم بن صفوان ( ص 163 ) الذي كان يكتب إليه من خراسان يسأله رأيه في معضلات العقيدة فيجيبه ( ص 165 ) .