أبو الثناء محمود الماتريدي

221

التمهيد لقواعد التوحيد

في دمشق ( 1990 و 1993 ) بتحقيق ك . سلامة . وقد قدّم له المحقّق بمقدّمة قصيرة ولكن مفيدة بيّن فيها أهمّيّته من حيث الشّمول والتفصيل ووضوح الأسلوب وأشار إلى منهجه في عرض رأيه بإيجاز قبل استعراض آراء الخصوم من معتزلة وأشاعرة وغيرهم من أصحاب الكلام وذلك لمناقشتهم والردّ عليهم . وهو من هذا الوجه يعتبر مصدرا هامّا لتقديم آراء كثير من المتكلّمين السابقين أو المعاصرين للمؤلّف . ومن المفيد أن نلاحظ أنّ اللامشي يشترك مع النسفي في هذه المزايا التي يتّصف بها كتابه . - النظّام : إبراهيم بن سيّار ، أبو إسحاق ، من المعتزلة بل من كبارهم ، وقد ذكر اللامشي في نصّ أصول الفقه ( ف 290 - 338 ) انتماءه إلى هذه الفرقة الكلاميّة عندما عرض قوله في الخبر المتواتر وفي أنّه « لا يوجب العلم قطعا » ثم في الإجماع وفي أنّه « ليس بحجّة قطعا ، بل هو حجّة في حقّ وجوب العمل » . وذكره أيضا في نصّنا هذا ، كتاب التمهيد ، أربع مرّات ؛ الأولى ( ف 21 ) ضمن جماعة من المعتزلة لإنكارهم وجود الجوهر الذي لا يتجزّأ ، والثانية ( ف 88 ) مع جماعة أخرى من المعتزلة القائلين بأنّ اللّه يوصف بالإرادة مجازا لا حقيقة ، والثالثة ( ف 95 ) ضمن فريق من المعتزلة المدّعين أنّ اللّه لا يرى شيئا ، لا نفسه ولا غيره ، والرابعة ( ف 145 ) لقوله في المتولّدات : إنّها فعل اللّه بإيجاب الخلقة . وهو أستاذ الجاحظ وشيخ النظّاميّة من فرق المعتزلة . توفّي في ما بين 220 و 230 / 835 و 844 . انظر عنه في دائرة المعارف الإسلاميّة ، ط 1 - ( 1 ) . E . I . فصل al - nazzam القيّم وقد كتبه ه . س . نيبرف H . S . Nyberg ، وكذلك تاريخ التّراث العربي لف . سزكين ( ج 2 ، ص 400 إلى 402 ، ر 8 ) . والمستفاد من هذين المرجعين الهامّين هو أنّه أنبه تلاميذ أبي الهذيل العلّاف وقد تربّى بالبصرة ثم رحل إلى بغداد