أبو الثناء محمود الماتريدي
192
التمهيد لقواعد التوحيد
المخصّصة للفعل كامنة في الفعل ذاته لا في الفاعل ؛ فالتولّد هو الضامن لنظام السببيّة . ويرى الخيّاط أيضا أن ليس في قدرة اللّه الظّلم . وكان يقول بالوعد والوعيد ويرفض القول بشفاعة النبي - ص . أمّا الإمامة فيرى وجوبها في العقل لا في الشرع فقط . وللإمام حرّيّة الاجتهاد في التصرّف ما دام يؤمن أنّ عمله هو في صلاح الأمّة . وهكذا يفسّر بعض الخلل في سياسة عثمان . وكان يرى عليّا على خصال تجعل منه الأفضل بين الصحابة ؛ وإذ أمسك عليّ عن رفض مبايعة من سبقه من الخلفاء فقد كان الصحابة على حقّ لمّا عدلوا عن انتخابه . ويجد المعتزلي عذرا لمن حاربه من الصحابة مثل عائشة وطلحة والزّبير إذ قد تابوا إلى اللّه عمّا صدر منهم . أمّا معاوية وعمرو بن العاص فلا يرى لهما عذرا في خروجهما على عليّ . ثمّ إنّ إجماع أهل العصر حجّة وإن خالفهم البعض . ويردّ خبر الآحاد ، والأمّة معصومة في إجماعها على نقل الحديث . والنبيّ معصوم في تبليغه الوحي عن ربّه ؛ أمّا خارج الوحي فيجوز في حقّه ارتكاب الصغائر ، دون أن يعرّضه ذلك للعقاب الأبدي أو يحرمه من معاضدة أصحابه . وفي الكلام لا كفاءة إلّا للمعتزلة ، وقد اتّفقوا على الأصول الخمسة رغم اختلافاتهم الكثيرة على نقط شكليّة . - داود الجواربي : يعتبره د . جيمري teramiG . D في ترجمته لكتاب الملل والنّحل للشّهرستاني ( ج 1 ، ص 342 ، ب 20 ) من المرجئة وذلك بالإحالة على مقالات الإسلاميّين للأشعري . واستخلص كذلك من الشّهرستاني أنّه من الصّفاتيّة المشبّهة ، بينما يذهب اللامشي في نصّنا ( ف 39 ) إلى إدراجه ضمن المجسّمة من الروافض كالجوالقيّة ، أي هشام بن سالم الجوالقي وأصحابه ، الموافقين لليهود في ادّعائهم أنّ اللّه جسم متركّب متبعّض كسائر الأجسام .