أبو الثناء محمود الماتريدي
183
التمهيد لقواعد التوحيد
ل . فارداي L . Gardet . والمستفاد منه حديثه عن تلاميذه المسمّين بالبهشميّة ، أو بالذّمّية حسب أعدائهم ، ثم تعرّضه لتأثيره في الشيعة في حين كان أهل السّنّة يقاومونه . ويذكر الباحث أنّه لم يصلنا شيء من تآليفه فلم نعرف عنه إلّا ما نقل منها خصوم الاعتزال . وهكذا اشتهر أبو هاشم بالقول في الأحوال عندما طرح قضيّة صلة الصّفات بذات اللّه . ذلك أنّ المعتزلة - وخاصّة منهم أبا هاشم - أبرزوا معنى التوحيد إلى حدّ تعطيل حقيقة الصّفات فاعتبروها مجرّد تسميات ، واستخدم لذلك أبو هاشم المعنى النحوي لحال الفعل بالنظر إلى الفاعل حتّى يحدّد حقيقة التصوّرات الذّهنيّة ، وبالتالي مدى حقيقة صفات اللّه ؛ أي أنّ الحال - كما سيوضّح ذلك فخر الدّين الرازي ( - 606 / 1210 ) - هي في أذهاننا وسط بين الوجود وعدم الوجود . وقد تبنّى الأشاعرة ، كلّ حسب اتّجاهه الخاصّ ، نظريّة الحال هذه وذلك ابتداء من الأشعري ( - 324 / 935 ) وانتهاء بالجويني ( - 478 / 1085 ) ومرورا بالباقلّاني ( - 403 / 1012 ) . أمّا نظريّة الكسب التي كان يقول بها الشحّام المعتزلي وتبنّاها الأشاعرة مع تطويرها فقد رفضها أبو هاشم . وانظر كذلك ف . سزكين في تاريخ التّراث العربي ج 2 ، ص 409 و 410 ، ر 16 ) لإحالاته على بعض كتب الكلام التي قد تفيد للتعرّف على نتف من آراء أبي هاشم . - جهم بن صفوان التّرمذي : هو أبو محرز ويذكر أحيانا بالتّرمذي ، كما في نصّ اللامشي ( ف 128 فقط ) ويذكر أيضا بالسمرقندي ، وهو مولى بطن راسب من الأزد . انظر عنه فصل دائرة المعارف الإسلاميّة ، ط . 2 - ( 2 ) . E . I بقلم و . منتقوميري واط Montgomery watt وبعنوان Djahm b . Safwan . ومنه نستفيد أنّ الظاهر أنّه كان كاتبا للحارث بن سريج الذي ثار ضدّ الأمويّين وحكم جهات من خراسان الشرقي بين 116 / 734 و 128 / 746 . وقبض على جهم وقتل في