أبو الثناء محمود الماتريدي
159
التمهيد لقواعد التوحيد
256 - وأحبّ الخلق إلى اللّه - تعالى ! - يكون أفضلهم . ولأنّ عليّا « 1 » كان أعلم الصحابة - رضي اللّه عنهم ! - وأشجعهم وأبعدهم عن الكفر وأنزههم [ و 171 ظ ] عن الشّرك * من غيره لأنّه * « 2 » لم يشرك باللّه - تعالى ! - ولا « 3 » لحظة واحدة « 4 » من عمره « 5 » . ومثل هذا الشخص يكون أفضل لا محالة . 257 - وحجّة أهل الحقّ في ذلك ما روي عن النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلّم ! - أنّه قال : « ما فضلكم أبو بكر بكثرة الصّوم والصّلاة ولكن فضلكم بشيء وقر « 6 » في قلبه » « 7 » ، * وفي رواية : بشيء دخل في قلبه * « 8 » . وروي عن ابن عمر - رضي اللّه - تعالى ! - عنهما ! - « 9 » أنّه قال : « * كنّا نقول ورسول اللّه - عليه السلام ! - حيّ * « 10 » : أفضل أمّة النّبيّ - عليه
--> غريب لا نعرفه من حديث السّدّيّ إلّا من هذا الوجه » . ( 1 ) هنا إضافة في الأصل : رضى اللّه . ( 2 ) ما بين العلامتين من إ ، وقد ورد محلّه في الأصل : لا . ( 3 ) ولا : من إ ، وفي الأصل : في . ( 4 ) واحدة : من إ فقط . ( 5 ) من عمره : ساقطة من إ . ( 6 ) هكذا في إ ، وفي الأصل : وبر ، بدون تنقيط . ( 7 ) لم نقف على هذا الحديث ضمن الأحاديث المتعدّدة والمختلفة في مناقب أبي بكر . وفي سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ( م 2 ، ص 378 و 379 ، ر 962 ) ساق الألباني الحديث بصيغة قليلة الاختلاف عمّا ورد في النص : « ما فضلكم ( . . . ) صيام ولا صلاة ولكن ( . . . ) في صدره » مع التنبيه على أن « لا أصل له مروفعا » . ونقل عن الحافظ العراقي في تخريج الأحياء : « رواه الترمذي في النوادر من قول بكر بن عبد اللّه المزني ولم أجده مرفوعا » وذكر أنّ الحافظ السخاوي أقرّه في المقاصد الحسنة . ( 8 ) ما بين العلامتين من إ فقط . ( 10 ) ما بين العلامتين من إ فقط . ( 9 ) في الأصل : عنه ، والمثبت من إ .