أبو الثناء محمود الماتريدي
109
التمهيد لقواعد التوحيد
وحجّة « 21 » أهل السّنّة في ذلك النّصوص والإجماع والمعقول . 157 - أمّا النّصوص « 1 » فمنها قوله - تعالى ! : فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ * يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً * « 2 » . أخبر * أنّه يريد ضلال * « 3 » البعض . ومنها قوله - تعالى ! - خبرا عن نوح - صلوات اللّه عليه ! - « 4 » : إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ « 5 » . أخبر أنّه يريد إغواءهم . * ومنها قوله - تعالى ! : مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ » « 6 » . أخبر أنّه يشاء ضلال البعض * « 7 » . ومنها قوله - تعالى ! : « وَما تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ « 8 » . وهذا دليل على أنّ الكافر * لا يشاء الكفر والمعاصي * « 9 » ، لا يشاء المعصية إلّا أن يشاء اللّه - تعالى ! - ذلك . 158 - وأمّا الإجماع وهو أنّ الأمّة بأجمعهم « 10 » يقولون : « ما شاء اللّه « 11 » كان وما لم يشأ لم يكن » .
--> ( 21 ) في الأصل : فحجة ، والمثبت من إ . ( 1 ) في إ : النص ، في صيغة المفرد . ( 2 ) ما بين العلامتين من إ فقط . قرآن : جزء من الآية 125 من سورة الأنعام ( 6 ) . ( 3 ) ما بين العلامتين ورد هكذا في الأصل : بدل ان يريد ضلال ، وفي إ : انه اضلالا . ( 4 ) في إ : عم . ( 5 ) قرآن : جزء من الآية 34 من سورة هود ( 11 ) . وفي الأصل إضافة : تعالى ، بعد : اللّه ، و : نغويكم . ( 6 ) قرآن : جزء من الآية 39 من سورة الأنعام ( 6 ) . وفي الأصل : فمن . ( 7 ) ما بين العلامتين ساقط من إ . ( 8 ) قرآن : جزء من الآيتين 30 من سورة الإنسان ( 76 ) و 29 من التكوير ( 81 ) . ( 9 ) ما بين العلامتين من إ فقط . ( 10 ) في الأصل : اجمعهم ، والباء من إ . ( 11 ) اللّه : ساقطة من إ .