خواجه نصير الدين الطوسي

11

تلخيص المحصل المعروف بنقد المحصل

جميع ما عداه . والرّسم النّقص هو الّذي يميّزه عن بعض ما عداه . واصطلاحه على هذا بخلاف ذلك . قال : تذنيبات الأول البسيط الّذي لا يتركّب عنه غيره لا يعرّف ولا يعرّف به . والمركّب الّذي يتركّب عنه غيره يعرّف ويعرّف به . والمركّب الّذي لا يتركب عنه غيره يعرّف ولا يعرّف به . والبسيط الّذي يتركّب عنه غيره لا يعرّف ويعرّف به . والمراد من هذه التقسيمات التعريفات الحديّة . أقول : يورد في أمثلتها : واجب الوجود ، والحيوان ، والانسان ، والجوهر . قال : الثاني يجب الاحتراز عن تعريف الشّيء بما هو مثله ، وبالأخفى ، وعن تعريف الشّيء بنفسه ، وبما لا يعرّف إلّا به ، إمّا بمرتبة واحدة ، أو بمراتب . أقول : قيل في مثال تعريف الشّيء بما هو مثله : تعريف الزّوج بأنه ليس بفرد ، وهذا بالحقيقة تعريف بما هو أخفى ، أو تعريف دورىّ ، لأنّ الأعدام تعرف بالملكات . وهاهنا تفسير الفرد انّه ليس بمنقسم بعددين متساويين . ومعناه أنّه ليس بزوج ، فليس هذا التّعريف بما هو مثله . والمثال المطابق تعريف الأب بمن له ابن . ويوردون في مثال التّعريف بالأخفى تعريف « النّار » بأنّه اسطقس شبيه بالنّفس ؛ وفي تعريف الشّيء بنفسه تعريف « الانسان » بأنّه حيوان بشرىّ . وبما لا يعرف إلّا به بمرتبة واحدة تعريف الكيفيّة بما به تقع المشابهة . وقد تعرف المشابهة بأنّه اتفاق في الكيفيّة ؛ وفي ما لا يعرف إلّا به بمراتب تعريف الاثنين بأنّه زوج أوّل ؛ والزّوج يعرف بأنّه منقسم بمتساويين ؛ والمتساويين بأنّهما شيئان يلحقهما نوع واحد آخر من الكميّات . ولا بدّ من أن تؤخذ الاثنينيّة في حدّ الشّيئين . قال : الثالث يجب تقديم الجزء الأعمّ على الأخصّ ، لأنّ الأعمّ أعرف ، وتقديم الأعرف أولى . أقول : الأولويّة لا توجب الوجوب ولا تنافيه ، فدليله غير مثبت لدعواه ،